شارك الخبر
أقسم بالله أن حرب الخدمات وفي طليعتها انقطاع الكهرباء وتدهور العملة لهي جريمة حرب مكتملة الأركان. تخيلوا معي في أجواء هذا الصيف اللاهب تجاوزت فيه درجة الحرارة 44درجة مئوية وأنت تعيش ليس لساعات طوال بل لأيام وليال طوال على التوالي بلا كهرباء وبلاماء تخيلوا طفل يخرج من بطن أمه الى اجواء قطعة من جهنم يتلوى يصرخ وأنت أمامه لاحول لك ولاقوة تخيل أمك أو مسن من أقاربك لديه جلطة بل وبعضهم جلطات ويعاني من مضاعفات السكر والضغط يعيش بلا كهرباء تحوم حوله وأنت أمامه لاحول لك ولاقوة وقد استنفذت كل الخيارات المتاحة انها والله جريمة العصر التي ترتقي الى جرائم الابادة الجماعية ومن يكذبني يذهب إلى مقابر كل مدينة ليرى حجم الماساة وهول الفاجعة . ماهو الجرم الذي ارتكبه هولاء لينالوا ويلات هذه الحرب القذرة بالأساليب القذرة طوال عشر سنوات على التوالي بلغت ذروتها هذه المرة . في أورباء حين تتجاوز درجات الحرارة العشرينات تخرج فرق الدفاع المدني وتستنفر البلديات وحتى الجيش يرشون الشوارع والعمارات بالمياه والرذاذ بغرض تلطيف الأجواء وتعطل المدارس ويذهب الناس إلى المنتجعات والشواطئ باعتبارها أجواء خانقة لاتحتمل هذا والكهرباء عندهم شغال 24ساعة ولن تنطفي حتى ثانية واذا انطفأت لأي سبب ما حوسب المسؤل وربما أقيل من منصبه لماذا ؟ لأن هناك احترام لأدمية الأنسان وكرامته . انني اسأل لماذا هناك حكومة وهناك منظمات حقوق إنسان وهناك مجلس رئاسي وهناك رباعية وهناك تحالف داعم وووو؟! يجري كل هذا أمام أعينهم ليس لأيام أو أشهر بل لعقد من السنين كامل متكامل وكل يوم يمر أسوا من سابقية . باختصار حرب الخدمات وتدهور العملة والله انها لحرب أشد من حرب المدافع والقذائف
عشنا حروبا وأزمات ولكنها لاتتعدى بضعة أيام وتعود الأمور الى مجاريها وياما عشنا حروبا خاطفة لم تنقطع فيها الكهرباء ولا المياه ولو حصل بالكثير سويعات زمن وسرعان ماتعود
هل بمقدور انساننا الطيب المكافح الصابر ان يتلقى ويلات حرب انقطاع الكهرباء وحرب تدهور العملة وحرب الاوبئة والأمراض . حرب انتشار المخدرات والشمة وتخريب أجيال المستقبل بتدهور التعليم والتطبيب إلى هذا الحال الذي وصلناه هذا مع أننا محافظات محررة حارة ومحرورة طيب حررونا هذه الأيام من احتلال الحر وانقطاع الكهرباء واحفظوا لنا استقرار عملة هذا الريال اليمني التافه الحقير الذي يهرول غداة كل شروق وغروب شمس إلى الحضيض وجزاكم الله خير
من هنا اذا استطعتم نلتم ثقتنا كشعب مسكين بائيس
صبر الناس مافيه الكفاية لقد طفح الكيل لقد طفيح الكيل
أحمد يسلم
نشر بالتزامن مع صحيفة الأيام عدد اليوم 4 يونيو 2024