شارك الخبر
كتب : أ.د فضل الربيعي
كلنا ندرك اننا عانينا المآسي والويلآت التي انهالت علينا ورافقتنا بكل مراحل حياتنا. ومارسنا بعض السلوكيات الخاطئة تجاه بعضنا. فهل نحن اليوم بامس الحاجة إلى تغييرها؟؟
* لقد سئمنا الكذب وخطب المديح والقديح والكراهية والشتم والتخوين للقريب والبعيد..!!
* مارسنا ثقافة لم تؤتي إلاّ بمزيدا من التباعد والتنافر والتذرر فيما بيننا .. وعجزنا عن الالتئام أمام التحديات التي تهدد كياننا !!
* سئمنا العصبوية ( المناطقية والقبلية والفئوية والحزبية .. العصبوية بكل أشكالها القديمة والحديثة، البدوية والريفية والحضرية ).
* ملينا وسئمنا اساليب التحريض والوشاية والنميمة التي تسندها الافكار العصوبية والبرجماتية الضيقة .
* لا ننظر للحقيقة الإ من زواية الانا .. فمنهج الأنا وعدمية الأخر طقى على سلوكنا وافعالنا بصورة مخيفة.
* لقد وصلت الذات المتضخمة فينا إلى مرحلة التشبع المتخم بالأمراض التي أنعكست سلبا على صحة الانا ذاتها، فغاب تهذيبها وتكلست طرق التفكير والإبداع ،ولم تنتج إلاّ إجترار الماضي …
* تعودنا أن لا نسمع لبعضنا جيدا.. أو أن نقف عند كل ما يقوله الأخرين بتريث .. لقد اعمتنا سرعة التصديق أو التكذيب ، لانننا لا نفكر الإ كيف نكون بارعين بالردود والتبرير ليس الاّ .
* تاثرنا بمخرجات الثقافة السجالية.. أو ثقافة المقايل. وهي المسيطرة على اذهاننا في حالات كثيرة.
* ننظر للاخر المختلف والمتباين معنا ، بانه عدو لنا ، وان أي رأي له ما هو الإ موقف معادي متآمر علينا ..
* لا نقبل النقد بالبته … وان سمعت احد ينتقدني أو ينتقد أبن قبيلتي فهذا عدونا اللدود حتى وأن نقده ينم عن المحبة او الحرص .
* نطبل لفلان ونحيط به عندما يكون بالسلطة أو نحصل على مصالحنا منه. ونسكت ، بل ونذمه عندما لا نحصل على مصالحنا منه… وسرعان ما نتحول ضده …
* شعارنا الوطنية وسلوكنا قروية!! صحيح الوطن للجميع، كلمة نرددها الجميع ، ونتحدث بأسم الوطن . ولكننا في أبسط الأمور نعمل في إتجاه أصغر مما نقوله..
* نبحث دائما عن أخطاء الغير ونرمي كل اخفاقاتنا وعجزنا على الاخرين … بدلا من تقويم افعالنا ومنهج سلوكنا ..!!
* نتخوف من بعضنا ولا نتفهم لحقيقة وخصائص وظروف ومنطلقات كل منا.ولهذا تتعمق أزمة الثقة بيننا..
# كل ما ذكر اعلاه هي حالات نسبية فكم نحن بحاجة إلى ان ننظر إلى دواخلنا ونعيد كثير من المراجعة لتصرفاتنا وسلوكنا الاجتماعي ..
مودتي
أ.د. فضل الر بيعي
2مايو 2019م