شارك الخبر
قبل فترة كنا نسمع عن احدهم بانه رجل دولة ونسمع عن آخر بانه بنى دولة!.والحقيقة أنه لا ذلك رجل دولة ولا الآخر بنى دولة لأن رجل الدولة الحقيقي لايختلس أموال الشعب بكشوف راتب مزيفة ‘اما ذلك الذي يقولون لك إنه بنى دولة في الجنوب فقد كانت دولة قمعية.اعدمته بدون محاكمة عادلة ‘وفي اجتماع عاجل! من قبل جهة غير مخولة باصدار احكام قضائية.ولو بالسجن ليوم واحد.تلك دولة قمعية كما اسلفنا وليست دولة مؤسسات.
اليوم نسمع ونقرا من يروج لمحتلي الجنوب وقاهريه’ باسم ما يسمى بالوحدة اليمنية ‘من أنهم رجال دولة مع أن بلادهم لم تعرف الدولة الحديثة إطلاقاً رغم أنها عرفت شكل من اشكال الدولة في مراحل تاريخية قديمة ‘والذي كان يعتبر متقدما بالنسبة لظروف تلك العصور القديمة .
لقد عرفت اليمن الدولة منذ ماقبل الميلاد ‘وكان عبارة عن اتحادات قبلية على رأسها ملك مع الابقاء على نفوذ القبيلة في النطاق الجغرافي الذي تسيطر.
هذا الشكل من اشكال الدولة ظل سائدا في اليمن ومازال حتى يومنا هذا.فاالقبيلة مازالت حاضرة بقوة تطغى على حضور الدولة ‘التي ينحصر نفوذهافي العاصمة ‘وبعض عواصم المحافظات.اما في الارياف ‘فتكاد الدولة تكون معدومة ‘ووجودها اسمي من خلال موظفيها ‘حيث أن سلطة شيخ القبيلة تطغى على سلطة المحافظين ومدراء المديريات والمراكز واعراف القبيلة حاضرة ‘يعمل بها أكثر من العمل بقوانين البلاد.
لم تستطع ثورة سبتمبر نقل المجتمع اليمني الشمالي من وضع الدولة القديمة الى دولة مركزية تبسط نفوذها على اليمن الشمالي كله.لقد تم اطاحة الرئيس السلال في ٥نوفمبر عام ١٩٦٧م وبسقوطه نصبت القبيلة القاضي عبدالرحمن الارياني ‘الذي كان دمية بيد قوى النفوذ القبلي بقيادة الشيخ عبدالله الأحمر.
استمر هذا الوضع السياسي والاحتماعي حتى ١٣يونيوعام ١٩٧٤م وهو العام الذي تولى فيه الحيش السلطة بقيادة خالد الذكر (ابراهيم محمد الحمدي) الذي عمل خلال ثلاث سنين من حكمه على بسط نفوذ الدولة وتقليم اظافر مراكز القوى القبلية التي تنادت تتامر عليه ‘بسبب توجهاته الوطنيه الساعية الى اقامة دولة وطنية مركزية لانفوذ فيها لشيوخ القبائل.لكن الحمدي لم يأبه إلى ان تحولاته كانت بحاجة إلى جهاز امني موال له يحميه من مؤامرات الداخل والخارج.فقتل الرجل في ١١اكتوبرعام١٩٧٧م وهو يهم بزيارة عدن وهي الزيارة التي اربكت وافزعت اعداء نظامه الداخليين والخارجيين وبحسب نقرير السفارة الامريكية الذي اعادت صحيفة عدن الغد نشره فان علي عبدالله صالح هو الذي طعن الحمدي بخنجره في الظهر ‘واذ سقط البطل وجه نظرة إلى وجه قانله اخافته فاطلق عفاش النار من مسدسه عليه!
لتعود سلطة القبيلة ونفوذها باشد مماكانت تنهب وتسلب مع عفاش خيرات شعب فقير.في ظل (نزوع استقلالي لدى الجماعات القبلية ظهر بعد فجر الاسلام الذي تميز بالاضطراب وعدم الاستقرار السياسي.)#
ولااحسب أن غياب الدولة قد ساد في اليمن باسوأ ماكان عليه طيلة حكم عفاش.حتى الدولة المركزية دولة النظام والقانون التي كانت قائمة في الجنوب حتى ٢٢مايو عام ١٩٩٠م قضى عليها عفاش ‘لصالح اللادولة التي لايستطيع فيها جندي المرور أن يضبط سيارة مخالفة.ويجيء اليوم من يروج لاعداء الجنوب ليقول لك انهم رجال دولة (ياراجل!)
#القبيلة والدولة في اليمن د فضل ابوغانم بتصرف