شارك الخبر
بقلم/ خالد سلمان
وزير الخارجية السعودي التقى الرئيس الإيراني هذا المساء الأربعاء في قطر.
ومع أنه لم يرشح شيئاً عن اللقاء، إلا أن توقيت عقده وسط خضم التطورات المتلاطمة يفتح قوس التنبؤ بماهيته والهدف غير المعلن من عقده.
إيران قلقة وفي حالة ترقب قصوى لما بعد قصف إسرائيل الذي لم يُسقط ضحايا أو يدمر عتاداً ، إيران تحاول البحث عن قناة خلفية للتواصل مع الإسرائيلي، وإن عبر واشنطن بواسطة سعودية ، لإحتواء رد الكيان أو تضييق بنك أهدافه، وتجنيب استهدافه لعصب إقتصادها وهو النفط ، وتحييد شموله ضمن المواقع المنتقاة لرد فعل تل أبيب، ناهيك عن المنشآت النووية.
تسعى إيران عبر فتح مساراً سعودياً لتمرير المعلومات ، محاولة تقليل الدمار المحتمل وإقناع المستوى السياسي العسكري الإسرائيلي بتوازن
ردة فعله بذات فعل طهران الشكلاني ، دون أن يذهب بعيداً في تدمير البنية التحية للإقتصاد الإيراني.
من دون شك أن إسرائيل لا تبيع بالآجل ولا تقدم تنازلاً بلا تسديد أضعاف مقابلة ، ومن المعطيات لم يعد أحد يعرف ما الذي ستقدمه طهران ، بعد أن رفعت الغطاء عن حزب الله وقادته ، لاشيء مطروح على الطاولة سوى التضحية برأس الحوثي ، وقف إمداده بالسلاح وسحب خبرائها ،والضغط عليه لرفع مضلة صواريخه عن مهاجمة إسرائيل والملاحة الدولية.
لقاء وزير الخارجية السعودي مع الرئيس الأيراني يبحث في طبيعة المقايضات، وماذا مقابل ماذا، ويبقى الهاجس الأساس للسعودية إحتواء تهديدات الحوثي غير المنضبط لجهة أمنها وكذا الأمن الإقليمي ، أما بقية اذرع إيران فإن سلطة المرشد الأعلى على إستعداد للتعايش مع تقليم أظافرها في سورية والعراق وإلى حد معقول في لبنان ،في ما يبقى الثمن الذي يهم الرياض هو إجابة سؤال ماذا عن الحوثي، حتى وأن لم تسقط علناً مسودة التسوية معه ومسارات السلام.