شارك الخبر
برلين تسمى عاصمة الحرب والسلام وهي عاصمة المانيا السياسية والمقر العام للحكومة الفيدرالية وتعتبر أكبر مدينة ومن أروع مدن العالم بالتأكيد . كانت رحلتنا إلى برلين في طابعها رحلة عمل ولبضعة أيام قضيناها بين ارجائها حيث كانت لنا جولات متعددة في ضواحيها وهي مدينة لها من إسمها نصيب طالما حملت أسم مدينة الحرب والسلام فهي تحمل معالم كثيرة من تلك الحقبة وترتسم في ملامحها الكثير من الاحداث المثيرة للاهتمام التي لازالت اثارها مستمرة إلى يومنا هذا .
كانت الأيام التي قضيناها وعشناها في برلين مليئة بالعمل المكثف والوقت المحدود لغرض العمل لكنا مع كل هذا اخذنا قسطا من الراحة للاستمتاع بجمال المدينة في العطلة الاسبوعية منحتنا قدر كبير من المتعة والانسجام اثناء زياراتنا الخاصة للمناطق الهامة والمعالم التاريخية مثل بوابة برلين وبرج التلفزيون والكتدرائية ذات التصميم الفريد والبديع وتعد من العالم التاريخية وبوابة ومبنى البرلمان (الرايخستاغ ) للبرلمان السابق الذي افتتح عام 1933م وتم اعلان الجمهورية من قاعاته ولكنه دمر في الحرب العالمية الثانية ويعود تأسيسه لفترة حكم القيصر .
أمتدت زيارتنا إلى كل المناطق التي كانت تتواجد فيها مباني سلطة الدولة اثناء قيادة المانيا للحرب العالمية الثانية وكان لنا زيارة خاصة لمحطة القطارات المركزية القديمة التي دمرت اثناء الحرب العالمية الثانية وفي كل ارجاء المدينة انتقلنا عبر مواصلاتها وسيارات الأجرة والباصات ذو الطابقين والقطارات ومترو الانفاق وتسوقنا في( برلين مول )وفي العديد من أسواقها وشورعها الجميلة وتذوقنا الماكولات الأوروبية في مطاعمها التي تزخر بما لذ وطاب بالمأكولات العالمية وصنوف الاذواق المتعددة الأوروبية والهندية الآسيوية والعربية واليمنية والماكولات التي لاتخطر على بالك ! وكانت اللحظات ممتعة مفيدة غنية بالتجربة وجديرة بتدوبن الخواطر التي ننقلها اليكم بشكل دقيق بما رأيناه من تطور في معمارها منها العتيق أوالحديث ومن تطور في منتجاتها الراقية العالية الجودة وتركزت لقاءاتنا حول طريقة وكيفية عملهم وتعاملهم مع الاخرين وقد ابهرتنا سرعة تطور التكنولوجيا الإلكترونية التي كانت محط اعجابنا واهتمامنا حيث انها تقدمت بخطى متسارعة في عالم مليء بالأفكار والابهار التي لم تخطر على بال في الحقيقة كانت الأرض بكاملها متحف زاخر بالمؤثرات التي تجعلك تتذكر كل موقع فيها ولكن تفاجئت بوجود العنصرية من اول يوم تواجدنا في الفندق
وفي محطة القطارت ولم اتوقع ذلك ان يكون في بلد عريق يدعي بالديمقراطية والمساواة وتمارس العنصرية فيه بشكل فج فقد اعتقدت ربما يكون ذلك الشخص مريض او متعاطي ولكن عند اخبار بعض المقيمين في المانيا بما حدث معي اشاروا لي إنها العنصرية المقيتة التي يحملها الانسان في تلك البلد ومن الملفت للزائر من أول وهلة تلك الأعمال الفنية المتمثلة في الرسم الكثيف على الجدران والمباني في شوارعها وفي محطات القطارات وحتى في ممرات مجرى المياه ومما يلفت انتباهك وجود انواع عديدة من الدراجات الهوائية والاسكوتر التي لها طرقها الخاصة وتقدر مساحة برلين 891.12 كم٢ وعدد السكان 3755251 نسمة منهم 220الف مسلم وتتميز بالمساحات الخضراء واثناء تجوالي في الشوارع وجدت اللوحات مكتوبة باللغة العربية على واجهات المعارض على طول الشارع تشعرك برلين بحرية منقطعة النظير وتنتشر المنتزهات الكثيرة في كل إرجاء برلين وتتميز بكثافة اشجارها وتعتبر المواصلات عالية الجودة جدا وسهلة المنال تستطيع التنقل بكل يسر عند تنزيل التطبيقات الإلكترونية الحديثة لتعرف كل مناطقها وأسواقها وأي موقع تريد الانتقال الية بسهولة من خلال التطبيق وتعتبر هذه الرحلة إلى المانيا هي الأولى من نوعها من حيث اهميتها وأهدافها التي وزعتها مابين العمل والسياحة في آن واحد
كان رفيق دربي في هذه الرحلة العملية والسياحية ولدي الأوسط الذي حمل على عاتقه كثير من المهام حيث كان قائدا فذا يتميز بسمو الاخلاق في التعامل مع الضغوط وكانت روحه تعكس روحا نبيلة وناضجة وفي كل الأوقات كان إلى جانبي يساعدني في كل ما احتاجه وانتابني شعورا بالفخر بقدراته تعاملاته اليومية وحضر إلى ذهني المقولة التي كان يتداولها اباؤنا الأولين( إذا كبر ولدك خاويه ) وفي مقولة اخرى تقول لكي تحصل على الاحترام عليك بمنحه أولا . فعندما يشعر الناس بالتقدير يتالقون فيما يفعلونه . فانا أعمل مع أولادي انطلاقا من روح أبوية مفعمة بالحب والاحترام والتقدير والصدق والود فيما بيننا .
كانت هذه تجربة ثرية في زيارتنا لكل من المانيا وإيطاليا .
حسين بن أحمد الكلدي
17 October 2024