شارك الخبر
كتب/ م. عبدالقادر خضر السميطي
إنهيار قطاع الزراعة والري وتعطل منشآت وقنوات الري وانتشار أشجار المسكيت في الأراضي الزراعية وتحول الأراضي الخصبة إلى مخططات سكنية وانتشار الآفات والأمراض الزراعية بشكل مخيف تسببت في إتلاف نسبة كبيره من المحاصيل الزراعية قد تصل إلى أكثر من 50%. كل هذا ويزيد وجود بنية تحتية مدمرة وطرق بلادنا التي تربط المحافظات اليمنيه خير دليل..
والأخطر من هذا وذاك وجود مبيدات محرمة ومحظورة تباع على مرئ ومسمع الجهات المختصة، والمصيبة الأكبر تستخدم في مكافحة الآفات والحشرات وتقتل الحشرات النافعة وتبقي الحشرات الضارة التي ترقص فرحاً لسقيها بمبيدات اكتسبت منها مناعة سببت هذه العملية تلوث بيئي خطير قد يقضي علي الأخضر واليابس ..
ضف إلى ذلك تغييرات مناخية بكل تفاصيلها: ارتفاع درجة الحرارة، فيضانات، رياح، جفاف، تصحر، انجراف التربة، تملح المياه الجوفية وتملح التربة الزراعية تدمير الغطاء النباتي وقطع أشجار عملاقة يتجاوز عمرها لأكثر من 200عام ادي ذلك إلى تدهور التنوع البيولوجي والذي يعتبر الأساس في التوازن البيئي.. ضف إلى ذلك تدهور الثروة الحيوانية وتدهور الثروة النحلية وانخفاظ إعدادها رغم وجود أكثر من منظمة دولية تعمل علي دعم القطاع الزراعي وعلى رأسهم كبيرهم منظمة الفاو هذه المنظمة التي تعزف علي وتر الأمن الغذائي الغير موجود اصلاً.
ان غياب الدوله وضعف إدارة القطاع الزراعي وتأسيس منظمات مجتمع مدني جديدة باسماء مختلفة من أجل الحصول علي دعم باسم دعم القطاع الزراعي وتطوير الزراعة، ولاشفنا تطور ولا شفنا زراعة ولا شفنا حلول لمشاكل الزراعة والري..
طيب علي الأقل كنا نتمني أن نرى تقييم لأعمال هذه المنظمات على مدي العشر السنوات الماضية وتصحيح الأخطاء والاستفادة من السلبيات التي رافقت عمل هذه المنظمات للأسف فشلنا في توجيه هذه المنظمات نحو إيجاد مشاريع مستدامة وهذا ما زاد الطين بله.
مصائب بالجملة ابتلينا فيها مع عدم التحرك من قبل سلطة الأمر الواقع في هذا البلد الجريح لإنقاذ ما يمكن إنقاذه..
الكل نائم بالعسل ومنهم من يتفرج والبعض يطبل وآخرين يرقصون طربا والأغلبية يتضورون جوعاً .. اذاً
استعدوا ايها اليمنيون شمالاً وجنوباً فقوتكم اليومي سيصبح من الكماليات ولائحة الأسعار للمواد الغذائية والخضار والفواكة وتدهور العملة المحليه في ظل غياب الدولة وضعف القدرة الشرائية للمواطنين تؤكد صحة ما نقول.
وهنا مستقبل الأمن الغذائي لليمن لازال مجهول ويعلم الله كيف التاليه.
أخيراً اقول ان الله سبحانه وتعالي قد خلق ارض اليمن وجعل منها بيت محمي رباني تتميز بتعدد المناخات، ورغم ذلك إلا أن بلادنا لا زال الخطر يحيط به من كل حدباً وصوب بسبب عدم القدرة علي إيجاد خطط زراعية تفصيلية وتوزيع المحاصيل الزراعية وفقاً لحاجة ولمناخ كل منطقة واستخدام نظام تبادل زراعة المحاصيل وفقاً لدورة زراعية مناسبة..
ضف إلى ذلك لاجديد في الزراعة من الأصناف المحسنة والمقاومة للآفات وكذلك التغيرات المناخية ولا وجود سلالات جديدة من الماشية لتحسين السلالة المحلية أما عالم النحل فحدث ولا حرج هو الآخر سيتعرض إلى مشاكل قد تصيب هذه الثروة بمقتل.
نسأل الله السلامة للجميع،،
كتب/ م. عبدالقادر خضر السميطي
عضو الجمعية الوطنية للبحث العلمي و التنمية المستدامة