شارك الخبر
بقلم / خالد سلمان
الإمارات تطالب بتشكيل قوة عسكرية جديدة ، لحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتضم دولاً عربية.
وزير الدفاع الإمريكي : نضع كل مالدينا من إمكانيات القوة لإنهاء الخطر الحوثي.
بريطانيا تقدم دعماً عسكرياً لخفر السواحل اليمنية.
ليندر كينج: قلقون من محاولة روسيا مساعدة الحوثيين عسكرياً.
إيران تتهم إمريكا بتعطيل خطة السلام في اليمن.
عناوين تذهب نحو تسوية الأرضية لقادم تتضح معالمه شيئاً فشيئاً ، تستثني هامش المناورة السعودية التقليدية ، أي الحديث عن السلام والإستعداد للحرب في ذات الوقت ، وهو مايمكن معرفته من خلال اللقاء مع إيران والصين ، وهو مسار يكاد يكون إرثاً متوارثاً في تاريخ الدبلوماسية السعودية ، فكل تدخلاتها في صراعات المنطقة ظلت دوماً تحمل فيه رايات السلام، وتقدم نفسها كطرف محايد، يصيغ المبادرات ويجمع المتحاربين ويدعو لإنهاء الحرب وتقريب وجهات النظر ،في ما هي طرف رئيس فيها.
اللقاء الثلاثي السعودي الإيراني الصيني ، لايقلل من التوجه العام، والخطط التي تشتغل عليها واشنطن والغرب ،بشأن طي ملف الحرب في اليمن بعمل ذات طابع عسكري ، وماكان الإمارات أن تجاهر بتشكيل قوة جديدة بشراكة الدول العربية ،مالم يكن الأمر قد وصل حد الإتفاق حول كيفية التعامل مع ظاهرة غير مسبوقة ، تتحول فيها المليشيات إلى مايشبه الجيش النظامي ونصف الدولة ،وتتداخل مع الصراع الإقليمي الأوسع تعقيداً من اليمن.
الدعم البريطاني وإعادة بناء خفر السواحل يبدو إنه الشق المكلف به لندن، في تجهيز القوات المحلية ورسم دورها ضمن القوات متعددة الجنسيات، وهو الإمساك بالأرض وتأمين الممرات المائية بعد مرحلة مابعد الحوثي ، وبعد تمكينها بالتدريب والتأهيل والتسليح واللوجستيات اللازمة.
روسيا كما جاء في حديث المبعوث الإمريكي لليمن، تفتح خزائنها لتسليح الحوثيين ، وهي حالة ضغط على الغرب مؤقتة، يمكن تجاوزها بالوصول لتسوية الصراع في أوكرانيا ،وتبادل التنازلات والدخول بمقايضة إيران والوكلاء مقابل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية ، البند رقم واحد في خطة عمل ترامب لعهدته الرئاسية الثانية .
مصر والسعودية هما المعنيتان بإشارة ابو ظبي بالدول العربية المنضمة للقوة البحرية الجديدة ومرة ثانية ما كان لدولة بحجم الإمارات أن تقدم دعوة علنية كتلك ، مالم تكن الترتيبات على الورق وفي غرفة العمليات المشتركة قد تم إقرارها ، وإن المهام توزعت بين الأطراف المختلفة ،ومابقي هو تحديد ساعة الصفر، وموعد الضغط على زر المواجهة ، والتي كما يبدو لن يتأخر طويلاً.
لقاء الصين الثلاثي أو بالاصح الثنائي هامش مناورة وشراء الوقت، فلا السعودية تطمئن لإيران حول خطاب السلام الزائف ،ولا طهران تثق إن الرياض على الحياد، ومايحدث ليس أكثر -لكسب الجولة -من التسابق على من يعلق الجرس أولاً ليكسب الجولة ، وخوض لعبة العض على الأصابع بإنتظار من سيصرخ أولاً ،يرفع الراية ويخسر