شارك الخبر
د محمود السالمي
إذا اختلفت مع أنصار هذا الطرف أتهموك إخواني، وإذا اختلفت مع أنصار الطرف الثاني أتهموك ماركسي، وإذا اختلف مع أنصار الطرف الثالث أتهموك صهيوني، وهكذا مع البقية من لا يعجبه كلامك سيتهمك بما ليس فيك.
إلى أين ستوصلون الناس بهذا السلوك المجنون، أسهل طريقة عند أصحاب الأدمغة الفاضية وعديمي الحجة والمنطق، رمي التهم الشخصية على غيرهم من اجل التشكيك بصحة قولهم.
علينا أن نعقل ونراجع أنفسنا قليل، فهذه البلاد ملكنا كلنا، وليس ملك فرد أو جماعة حتى يتحكم بها على مزاجه، أما نعيش بها بتوافق وتفاهم، وإما أن نعيش بها بصراع وقتال. لا يوجد خيار أمامنا أفضل من أن نستوعب بعضنا، ونلتمس العذر لبعضنا، ونتعامل فيما بيننا باحترام، الاحترام هو الطريق الأسهل والوحيد لإذابة الخلاف، وليس التهم والإساءات.
وعلينا أن نركز في أقوالنا وفي أفعالنا على ما يجمعنا ونترك كل ما يفرقنا، على الأقل في هذه المرحلة، من لا يدرك اليوم خطورة زرع الانقسامات والأحقاد بين الناس سيدركها غدا، ولكن بعد فوات الأوان.