شارك الخبر
دلتابرس. أدب وثقافة
تكاد قصة افتتان هيثم عوض بلحج وجمالها من اروع قصص الشعر والحب حين وجد في حضن لحج الدافئ ورعاية واهتمام وزيرها القمندان مايكفي وهو الذي اعجب بفطنته وشاعريته من أول وهله ومن هنا نأتي على قصة هيثم عوض في مغادرته موطنه دثينة والعيش في ربى لحج الخضيرة
.ففي الاربعينات من القرن الماضي ضرب ريف أبين قحط شديد في المنطقه الوسطى دثينه فارسل آل السعيدي القاطنين دثينة شابا في مقتبل العمر .. يدعي هيثم عوض السعيدي إلى لحج القمندان .لكي يأتي لهم بالحبوب القمح والذرة .وقد لقب هيثم عوض برسول امذري… فيما بعد لانه نسي أنه رسول وانسجم مع لحج وفنها وسلاها واستقر فيها
ارسلوه من دثينة إلى لحج الخضيرة ..لكي يجلب لهم ذري اي حبوب ..ودثينة ارض الشرح ومنبت الشعر والجمال ..
وصل هيثم عوض السعيدي إلى لحج ووجدها ارض خضرا فيها السلا والشرح والفن انبهر ببستان الحسيني وبطيبت اهلها وصل الحوطه ووجد الشرح والفن في تلك الليله وبقي يشترح حتى الفجر وهكذا استمر يتنقل بين قرى و مطارح وبساتين لحج حيثما سمع أن هناك عرس أو سمره واستمر لسنين على هذا الحال
ونسي انه رسول امذري ارسلته قبيلته ليجلب لها الحبوب ..بعدها دخل في مساجلات شعرية مع القمندان ..وقد اعجب القمندان ايما إعجاب بهيثم بفطنته . وخفت دمه …
وقال له ماشي لك مرواح من عندنا ..خليك في لحج ..
تقابلت الصفوف متعامدة ودقت الدفوف… وعلى اصوات موسيقى لحج رقصت الشابات والشباب ..
وفي ليله جنح القمر بهيبته وهو يشدو موال وخاطر على البال ..تمايلت الرؤوس واهتزت ا
بعدها شم بن عوض السعيدي فل الحسيني وتزوج من لحج ..ونسي ارض دثينة واهلها .ونسي أنهم ارسلوه ليجلب لهم الحبوب .وبقي المثل في دثينة حاضرا حتى يومنا هذا ..من تأخر في شي قالوا عنه رسول امذري…
عاش هيثم عوض ..في لحج وتزوج منها ..وبعد مرور سنين عابرات ..تذكر هيثم عوض أرضه دثينة واهلها وتذكر الارض .وقرر زيارتها
عاد هيثم عوض بعد غيبة طويله إلى دثينه بعد أن ضن أهله أنه قد مات وقال لهم بالقصه أنه نسي وراحت السنين في لحج بين فنها وفلها وطيبت أهلها وانا اتى ليبيع نصيبه في الارض وراجع على لحج .ولا يستطيع أن يعيش في غيرها .فرفضوا اخوانه ان يشتروا منه ..او يسمحون له ان يبيع ..وحينما فقد الأمل في ذلك ..
قال قصيدته المشهورة ( هيثم عوض قال ليت الأرض في ودره)
واصبح شاعر مشهور في لحج وله الكثير من القصائد وأهمها هذه القصيده والتي غناها الفنان الراحل فيصل علوي ..ورد عليه السلطان الشاعر القمندان وأعجب بها ووظفه عنده في أحد مزارعه
حيث يقول ..
هيثم عوض قال ليت الارض في ودره
باسلي القلب ماباباتشي مغبون ..
حتى ولا الناس باتلقي علي سمره ..
القلب ماطاع يقنع والهوى مسهون ..
هيثم عوض قال يامرهون بالخمرة ..
لاهانت الناس انا حاشا علي ماهون ..
من موسمك بيت لي راعد وبا مطره ..
بعد العشاء بسلي المكروب والمحزون ..!
وبعد أن اقنعه اخواته من بيع الأرض عاد إلى لحج الخضيره واستقر وتوفى فيها ولا زال أولاده ونسله يعيشون فيها إلى الان
رحم الله رسول امذري هيثم عوض السعيدي