شارك الخبر
انتبه للوقت!
ما هي قيمة الوقت في الحياة؟
تنبيه: لماذا يعد الوقت في غاية الأهمية؟
لأن الوقت هو المحور الأساسي للحياة، كما قال الله تعالى: “وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى”. لم يترك الله ذلك متاحًا بدون تحديد، بل ربط الوقت بآجالنا بدقة متناهية، وجعل الحياة كلها مرتبطة بالوقت الذي نعيشه ولأجل مسمى.عندما خلق الله الإنسان وجعله خليفته في الأرض، قال تعالى عندما خاطب الملائكة: “إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً” [البقرة: 30]. ومنحه قوة الإرادة الحرة والقدرة على التصرف والاختيار. فقوة الإنسان العظيمة التي يتمتع بها عن بقية الكائنات تؤهله لأن يكون عظيمًا. وجعل الله الوقت ميزانًا للحياة ومقياسًا لعدد السنين والشهور والأيام. ولهذا عليك أخي الكريم أن تستغل وقتك في تطوير ذاتك واكتشاف مواهبك وتحقيق أهدافك خلال هذه الفترة التي تمكث بها على الأرض لأن الله جعل الأعمال كلها مرتبطة بالخير والصلاح كما قال تعالى: “مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” [النحل: 97].صدقائي إن كل العظماء من المبدعين والمخترعين والأدباء والكتاب الذين نقرأ ونسمع عنهم اليوم في الكتب التاريخية هم أولئك الذين أبدعوا وجسدوا الأعمال الإبداعية العلمية والتكنولوجية والثقافية هم كانوا في الأساس مشاريع شخصية عملوا على تطويرها بأنفسهم. وكل من يعيش بيننا وحولنا اليوم وترونهم في مقدمة الصفوف هم أولئك الذين عملوا على تأسيس أنفسهم بصدق وامانة ووضعوا الخطط والبرامج اليومية وتحملوا المسؤولية الشخصية في الحياة منذ نعومة أظفارهم ولذا يجب أن تدرك أن الحياة ترد إليك ما تمنحه لها وأكثر فامنحها أفضل ما لديك وانتظر، فالله يتكفل بكل شيء.لكن للأسف، هناك كثيرون من الناس يقللون من شأن أنفسهم أو من قيمة أعمالهم، ويعتقدون أن النجاح حكرٌ على الآخرين بل إن بعضهم يثبط عزائم المتميزين ويرونهم مبالغين في سعيهم للنجاح. لذا أدعوك أن تتجاهل هذه الأصوات المحبطة وتطلق العنان لمواهبك التي فطرك الله عليها لأن الإنسان خُلق عظيمًا ليكون عظيمًا. كافح من أجل تحقيق النجاح واترك بصمة جميلة في الحياة. إن النجاح عمل إبداعي إنساني بشرط أن يكون ممزوجًا بالمبادئ والأخلاق والقيم والكرم في التعامل بصدق ونزاهة وأن تكون صالحًا وواعيًا بما تقوم به مهما كلفك ذلك الأمر إن العظماء الذين نقرأ عنهم ونسمع لهم لم يجدوا الطريق أمامهم معبدًا ومفروشًا بالورود بل وجدوا فيه الكثير من العوائق فتحملوا كل الآلام واجتازوا المصاعب والظروف بصبر وعزيمة. فكن مشروع نفسك المستقبلي من اليوم مهما كانت قدراتك الإنتاجية وإمكانياتك المادية ومهما بلغت من العمر اعمل على إطلاق طاقاتك الإبداعية الطبيعية التي منحك الله إياها واعمل عليها بصدق وأمانة فالإنجازات الكبيرة هي انعكاس لقدراتك الإبداعية. وبهذا سوف تحيا حياة سعيدة ومتميزة. ولا تنسَ كل من هم حولك فامنحهم الحب والتقدير وجرعة من التوجيهات للنجاح. فالخير يكمن في أن تحثهم على ذلك. واترك العالم في حال أفضل مما وجدته عليه وعيش حياة الخلود.
“اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا”.
حسين بن أحمد الكلدي
4 يونيو 2025