شارك الخبر
________ عيدروس نصر.
بأسل مصطفى مريض بالفشل الكلوي مات يوم أمس الأحد في المستشفى بعدن حينما انقطعت الكهربا وهو يجري عملية غسيل الكلى.
هل يمكن اعتبار هذه جريمة قتل عمدي؟
للحقوقيين ان يفتوا بما شاؤوا، لكنني ارى انه عندما يكون لديك سلطة قادتها يتقاضون مرتباتهم من أموال الشعب، وإن كانت بالعملة الصعبة، ويسمون أنفسهم رؤساء واعضاء مجالس، ووزراء ومحافظين ومدراء، ثم يعجزون عن توفير ١٢ ساعة كهرباء شغالة في اليوم والليلة -دعك من بقية الخدمات التي غياب واحدة منها يؤدي إلى الموت- فإن مكان هؤلاء القادة ليس كراسي الحكم (التي لا يجلسون عليها اصلاً، لأنهم مهاجرون ومتنقلون) بل مكانهم هو اقفاص الاتهام ليقول القضاء العادل كلمته في المتسبب في قتل الابرياء وتدمير حياتهم دون أن يشعر بذرة من الخجل.
القتل ليس بالضرورة أن يكون بالرصاص أو القصف أو طعنا بالسيف والرمح، فسياسات التجويع تؤدي إلى الموت، وحرب الخدمات تؤدي إلى الموت، ومحاولات التركيع السياسي تتسبب بالموت، وكل ما يؤدي للموت، يصنف قانونيا كجريمة قتل.
كان رشاد العليمي يوجه قواته بقتل المحتجين الجنوبيين السلميين بالرصاص الحي، طوال الفترة ما بين (٢٠٠٧-٢٠١٣م)، اليوم ها هو يواصل هو وزملاؤه سياسات القتل بالوسائل الناعمة من خلال حرب الخدمات وسياسات التجويع.
حالة باسل مصطفى ليست الوحيدة في حالات الموت بسبب غياب الدولة وحضور شخوصها في المشهد بلا وظيفة ولا أداء ولا مساءلة لأي مقصر، إنها حالة واحدة من آلاف حالات الموت، المسؤول عنها سلطة رشاد العليمي وبن مبارك ورفاقهما.
سيقرأون الخبر ثم ينزلون إلى مطعم الفندق (البوفية المفتوحة المجانية) ليختاروا لهم ما لذ وطاب، من المشاوي والمطبوخات المشكلة والديسيرتات المتنوعة ثم يذهبون للنوم بعد وجبة دسمة غنية بما لا عينٌ رات ولا أذنٌ سمعت،
أما الشعب المنهك بسياساتهم المُدمِّرة وبتخطيطاتهم الخبيثة فله الله الذي قد يمهل ولكنه لا يهمل.
عزاؤنا لأسرة باسل مصطفى ولاسر جميع ضحايا حرب الخدمات وسياسات التجويع الشرعية الرسمية.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
___________
* بعد إكمال كتابة هذ المنشور بلغني أن وفاة أخرى ضحيتها سيدة من مرضى الكلى بعدن قد فارقت الحياة في نفس القسم ولنفس السبب (انقطاع الكهرباء أثناء غسيل الكلى).