شارك الخبر
قبل ثلاث سنيين تقريبا تم تغيير الشرعية تحت مسمى توحيد الجهود للإطاحة بالحوثي وتوفير الخدمات والمرتبات وتشكلت رئاسه وحكومة المناصفه بين الجنوب والشمال بدخول الانتقالي كطرف وبعض الجنوبيين كممثلين للأحزاب ……ماذا تحقق وما هي النتائج على ارض الواقع؟
مع الأسف لم تنفذ اي من هذه المهام المطروحه غير ازدياد مساحة الفساد بشكل لم يسبق له مثيل شارك فيها الجميع. وتدنت خدمات الكهرباء حتى وصلت إلى الصفر واصبح صرف المرتبات من الأحلام اما توحيد الجهود للإطاحة بالحوثي فلم يتحقق منه شبىء يذكر فقد اضاعت الشرعية فرصة اسقاطه في الشهور الثلاثه الاولى من عاصفة الحزم وبعد ان تيقنت الشرعية بان الحنوب تحرر من قبل ابناءه قامت بالتخلي عن الجبهات واحده تلو الأخرى دون اي مبرر واخذت سياسات معلنه وبالذات تجاه الجنوب بعدها تمكن الحوثي من ترتيب وضعه فالحوثي الذي يتحججون باسقاطه يتم التفاوض معه على مدار السنوات الماضية وكادت خارطة الطريق ان تنفذ لولا تدخله في حرب غزه ومهاجمة السفن التجاريه في البحر الأحمر ويعتبر البعض بان طرح هذه المهمة هو فقط لمنح الشرعية شرعية حكم الجنوب
الجديد في الأمر ان هذه الًرئاسه والحكومة تموضعت في عواصم دول العالم وفضلت ادارة نشاطها السياسي منها ويلاحظ تكثبف نشاطها السياسي وتحركاتها وحضورها المؤتمرات الدولية حتى بعض خصورها في تلك المؤتمرات الدولية يعتبر ترف وغير مبرر وفقط لمجرد الخصور كل هذه التحركات تتطلب رصد ميزانيات ضخمة بالعمله الصعبة بينما لم تستطع توفير مستلزمات الخدمات وصرف المرتبات وتظهر الحكومة بانها مفلسه وفاشله
لكن في الواقع لا زالت حقول النفط في حضرموت وشبوه شغاله وينقل إنتاجها إلى مارب عندما مارب لم تورد فلس واحد للبنك المركزي بعدن السوال اين يذهب ريع النفط الجنوبي ؟ اما. مارب تعتبر إقطاعية تخص حزب الإصلاح والكل يعرف ذلك
وفي الجانب الاخر يتم الإعلان عن اكتشاف مصافي تعمل خارج اطار القانون ولدينا مصفاة عدن الشهيره معطله وحتى دون ابداء اي اسباب مقنعه لتعطيلها وهل يعقل ان يتم بناء مصافي دون علم الحكومة والرياسة والكارثة انه لم يتخذ اي اي اجراء قانوني لمعاقبة المخالفين
عراك بين قيادات تتبع الشرعية في احدى هيئات سلطة الدوله العليا لم ياتي ذلك من فراغ ولكنه تعبير عن فضايح فساد متعددة الاوجه مما يعني بان المرافق الحكومية تحولت إلى إقطاعيات منفصله عن بعضها البعض تتصادم فيها المصالح الخاصة بين قيادييها حتى انتقل الصراع على حقول النفط وكذا السباق على الاستحواذ على اراضي الدوله عبر تمكينها لاشخاص خلافا للقوانين المعمول بها وكاننا نشاهد صراع محموم بين القيادات للاستحواذ على اكبر نصيب من الكعكه متجاوزين كل معايير الالتزام بالنظام والقانون
كل هذه التصرفات التي طهرت وما خفي كان اعظم تعبير عن فشل هذه التشكيلات الغير متجانسه والوضع يتحدث عن نفسه شعب يعاني من قسوة الحياة بينما نخب تسيطر على إقطاعيات ويحتدم الصراع فيما بينها للحصول على اكثر منفعه وكانهم في سباق مع الزمن غير ابهين لما يعانيه الشعب من فقر وبؤس وحياة لا تطاق وفوق كل ذلك فكل طرف يرمي فشله على الاخر
تعطيل خدمات الكهرباء وعدم صرف المرتبات لأشهر ونشر الفساد بشكل لم يسبق له مثيل هو عمل سياسي يمارس بشكل متعمد من قبل الجهات الرسمية موجه لتنفيذ اجندات سياسية لاثارة غضب الشعب. وموجه ضد. طرف وهذا معروف للشعب وهذه سياسة قصيرة النظر ستكون عواقبها كارثية على الجميع
لنلقي نظره على الخارطة السياسية اليوم صنعاء تحكم من قبل الحوثي بشكل مستقل مارب تحكم من قبل حزب الإصلاح والمخاء يحكم من قبل طارق عفاش وجزء من تعز تحكم من قبل حزب الإصلاح اما الحنوب فالحكم فيه مشاركة مع اخرين يسمون انفسهم شرعيه وهم بقايا حزبي الإصلاح والمؤتمر وبقية الاحزاب الشمالية الاخري ولم يسمح للجنوبيين ممارسة حكم محافظاتهم رغم استحقاقهم مثلهم مثل الاخرين وزج بالانتقالي كمشارك في الحكم دون ان يميز سياساته عن سياسات الشرعية واصبح جزء من الفشل الذي هو سمة الشرعية هكذا ارادت الشرعية ان تلبسه ثوب الفشل لفك ارتباطه بالحاضنة الشعبية كونه غير قادر على تلبية متطلبات شعب الجنوب الانية من خدمات ومرتبات وغيرها وهذه سياسة خبيثه لحرفه عن ما فوضه شعب الحنوب لاستعادة دولته الجنوبية فدخل دهاليز السلطة ومظاهرها المبهرجة وتوابعها الأخرى
للتذكير فقط
نحن في الحنوب منذ 94 م نحاول نقنع العالم باننا محتلين ولم نفلح فالعالم مع مصالحه ولما قام الجنوب بحراك سلمي تعرض لابشع انواع العنف ولم يعترض هذا العالم بل كان الصمت هو سيد الموقف ولما تم غزو الحنوب في 2015 لم يطلب الجنوبيون الإذن من أحد لمقاومته ولكن قاوم الجنوبيون من اجل الدفاع عن الوطن الحنوبي وأهدى الحنوب نصر للامن القومي العربي ولما دفعت الشرعية قواتها من مارب وسيئون لاسقاط عدن تصدى لها الجنوبيون بمشاركة الأشقاء
العامل الحاسم في انتصارات الجنوب يرجع الى الارادة الجمعية لشعب الجنوب وقناعاته الراسخة بعدالة قضيته الذي قدم من اجلها قوافل من الشهداء فقضية الحنوب ليست مطروحه للمزايدة في بازار السياسة من يقبل ومن لا يقبل بها ولكنها تعبير عن ارادة شعب لذا يتطلب اعادة النظر في النهج الذي يسير عليه من يتحمل مسولية القضية الجنوبية لتعود إلى مسارها الصحيح واول خطوة هي الاقتناع بان استعادة الدولة تنبع من ارادة شعب الحنوب اولا. واخيراً وما ياتي بعد ذلك ما هي إلا تفاصيل لاحقه.
الجنوب على المحك والوضع الماساوي الذي يعيشه وحجم المؤامرات عليه تستدعي اعادة النظر في كل شيىء بما في ذلك فصل المسارات بين الأطراف وايجاد صيغه مناسبه لادارة هذه المرحله تنقذ شعب الجنوب من الوضع المتردي بمشاركة كل القوى الجنوبية المقتنعة في استعادة دولة الجنوب الاتحادية وهذا هو الضمان الوحيد لمواجهة العواصف القادمة فالتجربة امامنا لا يوجد انصاف او عداله في هذا العالم فالعالم يرمي هذه المبادىء في سلة المهملات عندما تتعارض مع مصالحه فالعودة إلى شعب الحنوب هو الضمان الوحيد للانتصار
قاسم عبدالرب العفيف
17/2/2025