شارك الخبر
دلتا برس ـ كتب/عيدروس نصر النقيب
تلقيت عصر اليوم الأثنين الواحد والثلاثين من مارس 2025م بحزنٍ شديدٍ بنأ وفاة المناضل التاريخي والقائد السياسي في محافظة أبين الفقيد قاسم عبد الله حسين بن ظفر بعد معاناة امتدت لسنوات مع المرض، وبعد عمر قضى معظم سنواته في معتركات العمل الوطني كقائد سياسي ومناضل ميداني وكادر إداري وفني ومهني متميز.
انخرط الفقيد في العمل السياسي من خلال جبهة الإصلاح اليافعية التي كانت أحد الفصائل التي شكلت تنظيم الجبهة القومية في العام 1963م وكان أحد المناضلين الميدانيين خلال الثورة المسلحة حتى الاستقلال الوطني في الثلاثين من نوفمبر 1967م.
وبعد الاستقلال تولى الفقيد مهمات تنفيذية عديدة منها مدير البلديات في المديرية الغربية، ثم تولى مهمة السكرتير الثاني لمنظمة التنظيم السياسي الجبهة القومية في نفس المديرية حتى تأسيس اتحاد الشباب اليمني الديمقراطي في العام 1972م حيث انتخب عضوا في لجنته المركزية.
في العام 1973 انتخب سكرتيراً ثانياً لمنظمة اتحاد الشباب اليمني الديمقراطي (أشيد) في المحافظة الثالثة (أبين) قبل أن يصبح سكرتيرا أول لها بعد تولي المناضل ناصر جعسوس مهمة السكرتير العام لاتحاد الشباب، واستمر في هذه المهمة عدة سنوات، ثم عين سكرتيراً لمنظمة الحزب للمديرية الجنوبية (خنفر)، وفي العام 1987 كلف سكرتيرا لمحافظة أبين، وهي مهمة تشابه اليوم مهمة نائب المحافظ، ثم عاد إلى مكتب التخطيط بعد أن كان قد شغلها عدة سنوات قبل توليه مهمة سكرتير المحافظة.
ويشار إلى أن الفقيد قد كان من بين الأعضاء المعينين في أول مجلس شعب أعلى في العام 1970م
في كل المهمات التي تولاها الفقيد كان نموذجاً للقائد الناجح، حيث تمكن من الإبداع في عمله ومن الجمع بين صرامة القائد وتواضع المناضل الوطني الأصيل.
أما بعد الحرب على الجنوب في العام 1994م وإسقاط جمهورية اليمن الديمقراطية واحتلال الجنوب من قبل قوات الغزو العدواني، فقد جرى استبعاد الفقيد من عمله مثله مثل مئات الآلاف من الكوادر الجنوبية التي حولها نظام صنعاء إلى التقاعد الإجباري المبكر بدون أية حقوق تذكر.
لم يتزعزع فقيدنا ولم تهتز له إرادة بل تمسك بمبادئ وإخلاقيات الثورة الجنوبية على مدى سنوات الاستبعاد والإقصاء، وكان مؤمنا بأن الباطل إلى زوال وأن الحق لا بد أن يحق ولو بعد حين.
وبرغم وضعه الصحي الذي تدهور خلال السنوات الأخيرة دون أن يلقى ما يستحق من الرعاية من قبل القادات الإدارية والحزبية الطارئة على المحافظة وعلى عموم الجنوب، وكأجد مناضلي الثورة وأحد مؤسسي النظام الوطني الجنوبي، رغم ذلك كان الفقيد من مؤيدي ثورة الحراك السلمي الجنوبي ومن المؤمنين بحتمية انتصار الثورة الجنوبية على العدوان والردة والانتكاسة التي تعرض لها جنوبنا الحبيب منذ العام 1994م.
بموته فقدت الحركة الوطنية الجنوبية أحد مناضلينها الأشداء والأنقياء وأحد قادتها الشرفاء، وقد ترك فراقه فراغاً بين أوساط الحركة الشعبية في محافظة أبين وفي مدينة جعار التي ظل فيها عنصرا فاعلاً حتى وهو مقعدٌ على فراش المرض.
الرحمة والمغفرة لروح الفقيد الكبير قاسم عبد الله حسين.
وصادق مشاعر العزاء والمواساة لأولاده وأهله وذويه ورفاقه ومحبيه وجميع زملائه وتلاميذه من جيل الشباب والشابات ممن تتلمذوا على المبادئ التي علمهم إياها والقيم التي وطنها لديهم على مدى سنوات خدمته.
والعزاء موصول لكل الرفاق في قيادة وقواعد الحزب الاشتراكي اليمني والحركة الشبابية في محافظى أبين وقيادة وقواعد الحزب الاشتراكي اليمني وأمانته العامة وأمينه العام الرفيق د. عبد الرحمن عمر السقاف.
وإنا لله وإنا إليه راجعون