شارك الخبر
دلتا برس ـ أبين
نظّم قسم الإعلام والثقافة في الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمديرية خنفر، محافظة أبين، صباح اليوم الاثنين، ورشة عمل توعوية بعنوان: “الحفاظ على التراث الجنوبي”.
أقيمت الورشة في قاعة مكتب التربية والتعليم بالمديرية، وتركزت حول أهمية توثيق الموروث الثقافي كأداة للحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الوعي المجتمعي.
وافتتح الورشة رئيس قسم الإعلام والثقافة في انتقالي خنفر، الأستاذ ياسر السعدي، بكلمة أكد فيها اهتمام المجلس الانتقالي بإحياء التراث الجنوبي وصونه من الاندثار، مشيراً إلى أن التراث يمثل الذاكرة الجمعية للشعوب وجزءاً لا يتجزأ من الهوية الجنوبية الأصيلة.
كما عبّر السعدي عن شكره لإدارة التربية والتعليم بخنفر على احتضانهم للورشة، مثمناً حضور المشاركين واهتمامهم بالقضية الثقافية.
من جهته، ألقى الأستاذ عبدالهادي باسلهف، القائم بأعمال مدير مكتب التربية والتعليم، كلمة أشاد فيها بمبادرة المجلس الانتقالي، مؤكداً أن حماية التراث مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً من مختلف القطاعات، لا سيما القطاع التربوي الذي يقع عليه دور محوري في غرس قيم الهوية في نفوس النشء.
وانقسمت الورشة إلى ثلاثة محاور رئيسية، تناولت أبرز آليات التوثيق والمحافظة على الموروث الجنوبي:
1. المحور الأدبي: قدّمه القاص والكاتب الأستاذ سالم فرتوت، وتناول فيه كيفية توظيف الموروث الشعبي من حكايات وأمثال ومواقع أثرية في القصة القصيرة بلغة مبسطة وسلسة.
2. المحور الإعلامي والمجتمعي: استعرضه الصحفي الأستاذ عبدالله المنصب، مركّزاً على أهمية المشاركة المجتمعية في حماية المواقع الأثرية، والامتناع عن العبث بها أو استخدامها بشكل غير قانوني، مع ضرورة ترميم ما تعرّض منها للتلف.
3. المحور الموسيقي والتراث الشفهي: قدّمه الباحث الموسيقي الأستاذ وسيم صالح، الذي استعرض آليات جمع وتوثيق الأهازيج والأناشيد الجنوبية المرتبطة بالمناسبات الزراعية والاجتماعية، عارضاً تجربته الشخصية في توثيق هذا الموروث في عدد من مناطق أبين.
وشهدت الورشة عدداً من المداخلات والنقاشات من المشاركين، الذين بلغ عددهم أكثر من 40 مشاركاً ومشاركة من التربويين والشباب، وخرجت الورشة بجملة من التوصيات والمقترحات التي من شأنها دعم جهود الحفاظ على التراث الجنوبي وتفعيله في الواقع التربوي والثقافي.