شارك الخبر
في اقتصاد السوق، يلعب النظام المؤسسي دور المحرك، بينما تحدد السوق مسار تخصيص الموارد. الأمثلة من الصين توضح كيف يقود الابتكار توجيه الموارد نحو مجالات أكثر كفاءة.
في 30 أغسطس 2023، دخل مشروع الهيدروجين الأخضر التجريبي لشركة سينوبك في كوتشه بشينجيانغ مرحلة الإنتاج، محققا اختراقا في تطبيق الطاقة النظيفة على نطاق صناعي. لم تكتفِ الشركة بهذا، بل أنشأت ثلاثة ممرات رئيسية لنقل طاقة الهيدروجين، وطورت 128 محطة لتزويد مركبات الهيدروجين بالوقود، لتصبح أكبر مشغل فردي في العالم. واليوم، بفضل قيادة 16 شركة مركزية، انطلقت التنمية المنسقة لأكثر من 5700 كيان تجاري في مجالات استراتيجية جديدة.
نجاحات الابتكار لا تقتصر على الشركات الكبرى. شركة تكنولوجية خاصة مصنفة ضمن “العمالقة الصغار” الوطنية طورت روبوتا ذكيا لتشخيص السرطان بالذكاء الاصطناعي. خلال عامين فقط، ساعد هذا الروبوت في فحص 5.26 مليون امرأة في المدن والأرياف، ويمهد لتطبيقات أوسع في المستقبل. حتى النصف الأول من 2024، تجاوز عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة والمتطورة والمبتكرة في الصين 140 ألفا، منها 12 ألف “عملاق صغير” يشكلون قوة صاعدة في الاقتصاد.
وفي مجال المعدات الدقيقة، نجحت مجموعة تشينتشوان لأدوات الآلات، بالتعاون مع 12 شركة وثلاث جامعات، في حل مشكلات مزمنة تتعلق بدقة واستقرار أدوات التحكم الرقمي. هذه الشراكة حولت الابتكار من “0 إلى 1” ثم من “1 إلى 100″، لتثبت أن التعاون بين مؤسسات الإنتاج والتعليم والبحث قادر على إحداث طفرة صناعية.
من مشاريع الطاقة النظيفة العملاقة إلى الروبوتات الطبية المبتكرة، ومن شركات “العمالقة الصغار” إلى تحالفات الجامعات والمصانع، يظهر بوضوح أن السوق إذا لعبت دورها الحاسم، تتدفق الموارد نحو أكثر المجالات كفاءة، لتصنع نمطا جديدا من المنافسة المنظمة والتكامل الصناعي، يعزز التقدم ويرفع كفاءة الاقتصاد بأكمله.