شارك الخبر
أتذكر في نهاية الستينات من القرن العشرين خرج كثير من الصيارفة المتجولين لهثا وراء شراء الريالات الفضية ( ماريا تريزا ) وأشاعوا مع استقلال البلاد أن النظام الوطني لن يقبل بعملة الريالات الفضية النمساوية لهذا سارع الناس إلى استبدالها بالدينار الجنوبي بسعر 7 دراهم لكل ريالا . الدينار الجنوبي الصادر عن موسسة النقد الجنوب العربي يساوي 20درهما ويتساوى أو يزيد قليلا عن الدينار الكويتي واعتقد أن كل ريال كان يساوي دولارا واحدا لكن قليلين جدا حافظوا عليها في اتناك ملحومة ومنهم الوالد المرحوم الشيخ سعيد ثابت السعيدي الذي عقب وفاته وجد لديه كمية من هذه الريالات (بضعة آلاف ) وكان أبي رحمة الله عليه والشيخ حسين بن حسن سالم من اشرفاء على تقسيم التركة بين الأبناء ومنها الريالات الفضية طبعا . وممااتذكره أن مهر الحريوة كان يحدد بالريال ذاته ويسميه البعض( قرش فرنصة) وأغلى مهر وصل إلى 700 قرش فرنصة غير التوابع طبعا من كساء وعشاء النار( المواد الغذائية ولحوم لزوم العرس) وأتذكر كيف أن البعض يشكك في جودة بعض هذه الريالات يضع الريال على إصبعه ويطرقه بقطعة معدنية صغيرة، فإذا أعطى رنينًا طويلًا نقيًا فهو أصلي أو من سك جيد (غالبًا فيينا).
وإذا كان صوته قصيرًا مكتومًا فهو من سك آخر (قد يكون بريطاني أو إيطالي).
لذلك ظهرت مصطلحات عندهم مثل: “الطنّانة” (التي ترن جيدًا) و”الخَرْخاشة” (التي صوتها مكتوم).
إذن، الاختلاف في الرنين يعود أساسًا إلى تفاوت نقاء الفضة وتقنية السك بين دار وأخرى، رغم أن الشكل الخارجي واحد والتاريخ دائمًا “1780”.
وزن كل ريال 28 جراما( أوقية فضة ) ويقال إن 83.3 من الفضة والبقية من النحاس الخالص لكن بعض دور الصك في فرنسا أو بريطانيا أو ايطاليا تتلاعب قليلا بزيادة كمية النحاس وهذا ما يعطي الفارق في الرنين
اعداد. أحمد يسلم