شارك الخبر
دلتابرس. متابعات
أعلنت الصين عن بدء الإنتاج الكمي لأول رادار كمّي في العالم قادر – بحسب زعمها – على رصد وتعقّب المقاتلات الشبحية الأمريكية المتقدمة مثل F-22 رابتور. ويعتمد هذا التطور على جهاز فوتوني جديد فائق الحساسية ومنخفض الضوضاء، مكوَّن من أربع قنوات، طوّره مركز أبحاث تكنولوجيا المعلومات الكمّية في مقاطعة أنهوي.
يستطيع الجهاز التقاط فوتون واحد فقط، أي أضعف وحدة طاقة ممكنة، ما يمنحه دقة استثنائية قد تُغيّر موازين القوة في ميدان الحرب الجوية. وتشبه التقارير الصينية قدرته بالتمييز بين صوت حبة رمل تسقط وسط عاصفة رعدية، في إشارة إلى قدرته على التقاط أضعف الإشارات وتحليلها.
يُتوقع أن يشكل هذا الكاشف نقلة نوعية في تطوير الرادارات الكمّية، التي تقوم على إرسال فوتونات تتغيّر خصائصها عند ارتطامها بالهدف. فعلى عكس الرادارات التقليدية، لا يمكن للطائرات الشبحية خداع هذه الفوتونات أو محاكاتها، ما يتيح تحديد موقعها بدقة عالية حتى مع بصمتها الرادارية المنخفضة. كما تتميز هذه الأنظمة بانخفاض استهلاك الطاقة وإمكانية نشرها على منصات متعددة.
الصين كانت قد أعلنت سابقًا امتلاكها نموذجًا لرادار كمّي بمدى 100 كيلومتر، إلا أن النسخة الجديدة المزودة بكاشف رباعي القنوات أصغر حجمًا بتسع مرات من النماذج السابقة وأكثر كفاءة في تتبع الأهداف من زوايا مختلفة، مع دقة تصوير وسرعة معالجة أعلى.
ويرى محللون أن هذا الإعلان يدخل ضمن سباق التكنولوجيا العسكرية بين بكين وواشنطن، خاصة مع إطلاق الولايات المتحدة برنامج تطوير مقاتلات الجيل السادس للبحرية وسلاح الجو، والذي من المتوقع أن تنتج أولى طائراته – مثل الطراز F-47 – بحلول عام 2028. وفي حال أثبتت الصين فعليًا قدرة راداراتها الكمّية على كشف المقاتلات الشبحية، فقد يشكل ذلك تحديًا غير مسبوق للتفوق الجوي الأمريكي في العقود المقبلة.