شارك الخبر
طالبت مصر والولايات المتحدة بوقف فوري ودائم لإطلاق النار في السودان، في ظل تصاعد الأزمة وتفاقم الوضع الميداني في البلاد.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، حيث شدد الوزير المصري على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، بما يحمي مقدرات الشعب السوداني ويحقق تطلعاته في الأمن والاستقرار.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق الوثيق بين القاهرة وواشنطن لدعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء النزاع المسلح وتسهيل الحل السياسي الشامل.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي المكثف بعد إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، ما أثار مخاوف دولية بشأن تدهور الوضع الإنساني بشكل حاد.
وفي موقف متزامن، دعت الولايات المتحدة قوات الدعم السريع إلى حماية المدنيين وفتح ممرات إنسانية تسمح بإيصال المساعدات العاجلة وتوفير مأوى آمن للسكان المتضررين.
ويُنظر إلى التنسيق المصري–الأمريكي كجزء من جهود أوسع تهدف إلى احتواء التصعيد ودفع الأطراف المتصارعة نحو مفاوضات مباشرة ضمن الإطار الذي تدعمه “الرباعية الدولية” (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، وبريطانيا)، في محاولة لإنقاذ السودان من مزيد من الانزلاق نحو الفوضى والانهيار المؤسسي.