شارك الخبر
تشهد القاهرة حراكًا سياسيًا مكثفًا مع تواصل الاجتماعات بين قيادة حركة حماس ومسؤولين في المخابرات العامة المصرية، وسط مؤشرات إيجابية حول ملف سلاح المقاومة في قطاع غزة.
ويضم وفد حماس القيادي محمد درويش رئيس المجلس القيادي للحركة، وعضوية خليل الحية ونزار عوض الله وزاهر جبارين، حيث يبحث الوفد صيغة إدارة انتقالية للقطاع تقوم على تشكيل لجنة تكنوقراط مستقلة تمهيدًا لتحقيق مصالحة وطنية شاملة.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لروسيا اليوم، فإن الاجتماعات تهدف إلى بلورة رؤية مشتركة لإدارة غزة في المرحلة المقبلة، في ظل الاستعداد لمفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق «شرم الشيخ – ترامب» الهادف للوصول إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد.
وأوضحت المصادر أن النقاشات تركز على استكمال تشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة القطاع مؤقتًا، مع توقعات بحسم ملف سلاح المقاومة، وخصوصًا ما يتعلق بالأسلحة الشخصية. وأكدت المصادر أن الحركة شددت على ضرورة وقف التصعيد الإسرائيلي، مشيرة إلى وقوع 497 خرقًا منذ بدء الاتفاق، خلّفت أكثر من 342 شهيدًا فلسطينيًا.
وفي السياق ذاته، عقد وفد أمريكي رفيع المستوى لقاءات مع مسؤولين أمنيين مصريين لبحث آليات تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، والتي تشمل ترتيبات لوقف إطلاق النار وتثبيت الأمن بدور مصري داخل قوة دولية محتملة.
كما تشهد القاهرة اجتماعات متواصلة بين وفد حماس ورئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، إضافة إلى لقاءات ثنائية مع فصائل فلسطينية أخرى، بينها حركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية ولجان المقاومة الشعبية والمبادرة الوطنية، في إطار متابعة اتفاق وقف إطلاق النار المستمر منذ 10 أكتوبر.
الاتفاق وضع حدًا لحرب استمرت أكثر من عامين، وأسفرت – وفق تقديرات البنك الدولي وخطة مصر للإعمار – عن أكثر من 67 ألف قتيل فلسطيني وخسائر مادية تقدر بـ 53 مليار دولار.
وتأتي هذه التحركات ضمن إطار اتفاق “شرم الشيخ” الذي تم بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، وجرى الإعلان عنه بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة مصر وقطر وتركيا.
المصدر: روسيا اليوم.