شارك الخبر
:
نظّم المركز الثقافي اليمني في القاهرة،، لقاءً مفتوحًا مع الباحثة الهولندية مارينا دِربَخت، Marina de Regt تحدثت خلاله عن تجربتها الثرية في اليمن.
وافتُتح اللقاء بكلمة نائب مدير المركز الثقافي اليمني بالقاهرة، أ. نبيل سبيع، الذي رحّب بالحاضرين، مؤكدا على أهمية محاضرة الباحثة مارينا عن تجربتها الحية التي بدأت في اليمن منذ أن كانت في السادسة والعشرين من عمرها، متنقلة بين صنعاء ورداع والحديدة، وموثّقة تفاصيل الحياة في مدنه عبر مئات الصور والقصص الإنسانية، مشيرًا إلى أن أعمالها وصورها تمثل شهادة حية على جمال اليمن وإنسانيته وتنوّع بيئاته.
كما قدّم الباحث أ. مازن حمدين، مدير اللقاء، تعريفًا موسعًا عن الباحثة مارينا دربخت، وسر ارتباطها باليمن، مؤكدًا أن رحلتها الاستثنائية من أزقة صنعاء القديمة وبيوتاتها إلى رداع وسواحل الحديدة جعلتها ترى اليمن بعمق لا يدركه إلا مَن عاش تفاصيله اليومية، لافتًا إلى أن بحوزتها مجموعة من الصور النادرة التي التقطتها لجبال اليمن وسهوله ووديانه وبواديه وحياة ناسه.
وفي كلمتها، عرّفت الباحثة مارينا دِربَخت بنفسها ومسيرتها العلمية، متحدثة عن السبب الذي دفعها لترك هولندا والانتقال إلى اليمن، مؤكدة أن “اليمن هو من اختارني”، وأن شغفها باكتشاف أسراره دفعها للإقامة ست سنوات كاملة بين ربوعه، متنقلة بين صنعاء ورداع والحديدة، حتى أتقنت العربية وعملت مع نساء غير متعلمات ضمن مشاريع تنموية.
وتحدثت مارينا، بإسهاب عن جمال صنعاء القديمة، وعن حبها لأزقتها وبيوتها الطينية وسائلة صنعاء، التي تبرزها في وجه كل من لا يعرف عن اليمن إلا اخبار الحرب.
كما تحدثت عن التجارب الإنسانية التي كوّنتها في اليمن، مؤكدة صعوبة الحديث عن مزاياه أمام اليمنيين أنفسهم، خاصة النخب الثقافية والأكاديمية التي تعكس عمق الهوية اليمنية.
وقدمت مارينا دربخت، اليمن بعيونها الخاصة، معبرة عن فخرها واعتزازها بقضاء أجمل سنوات حياتها في سهوله ووديانه وجباله وهضابه، قبل عودتها إلى هولندا لاستكمال دراستها وتحضيرها لرسالة الدكتوراه.
وتخلل اللقاء وصلات للعازف محمد اليوسفي، الذي قدّم مقطوعات موسيقية أضفت على على أجواء اللقاء طابعًا فنيًا مميزًا وممتعا.
واختُتم اللقاء بنقاش مفتوح، عبّر خلاله الحاضرون عن تقديرهم لتجربة الباحثة مارينا دربخت، ولما قدمته من توثيق بصري وإنساني لليمن خلال سنوات ما قبل الحرب، مترجمة تفاصيل حياتها مع المجتمع اليمني من الداخل.