شارك الخبر
لا يرتدون الزي العسكري غالباً، يطيلون شعورهم ليتخفوا بين الحشود، ويتحدثون لغتك بطلاقة.. لكنهم عندما يتحركون، يسقط الزعماء وتتغير خرائط السياسة! اليوم، وبإعلان اعتقال الرئيس الفنزويلي ‘نيكولاس مادورو’ وزوجته من داخل قصرهم، تعود ‘قوة دلتا’ لتثبت أنها اليد الطولى التي لا تترك أثراً، والسكين الذي يقطع في صمت.. فمن هم هؤلاء الأشباح؟
“قوة دلتا” تعتبر الوحدة الأكثر سرية ونخبوية في الجيش الأمريكي. تأسست عام 1977 لمواجهة الإرهاب الدولي وتحرير الرهائن. لا يتم اختيار أفرادها إلا من صفوة القوات الخاصة (Green Berets) والرينجرز، بعد اختبارات نفسية وبدنية يتجاوز معدل الفشل فيها 90%!
تنص أهم شروط الالتحاق بهذه القوة على أن يكون المتقدمون ذكورا، وبعد قبولهم من قبل لجنة خاصة يخضعون لتدريبات رياضية وقتالية ولوجستية خاصة لمدة 6 أشهر تعتمد على اكتساب القدرة على مواجهة سيناريوهات خطيرة، كما يشترط في عناصرها تعلم لغة أجنبية كالعربية أو الفرنسية أو العبرية أو الأوردو.
يكمن سر قوتها في قدرتها على التخفي التام لأن لديهم الحرية في إطالة شعرهم وارتداء ملابس مدنية للاندماج في أي بيئة.
وهم متخصصون في عمليات “الخـ .ـطف والقــ .ـتال” (Snatch and Grab) في بيئات شديدة الخطورة، ويمتلكون أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا السلاح والمراقبة قبل صدورها للجيش النظامي بسنوات.
وتدريباتهم تشمل إجراءات الحماية وتقنيات التجسس وإجادة الرماية بشكل مطلق وصناعة المتفجرات ومحاكاة إنقاذ الرهائن والاشتباك مع الإرهابيين في المباني والطائرات المخطوفة بالذخيرة الحية، حتى عند لعب زملائهم دور الرهائن.
أبرز العمليات التي هزت العالم :
عملية الفجر الأحمر (2003): هم من حددوا مكان “صدام حسين” واعتقلوه في حفرته الشهيرة بالعراق.
القضاء على “أبو بكر البغـ .ـدادي” (2019): نفذت القوة غارة ليلية جريئة في إدلب السورية انتهت بنهاية الزعيم المـ .ـتطرف.
كما اغتالت قائد فيلق القدس الإيراني “قاسم سليماني” عام 2020 في العراق.
عملية “مخلب النسر” عام 1980 لتحرير رهائن أميركيين في السفارة الأميركية بطهران، وقد فشلت فشلا كبيرا.
وشاركت أيضا بنجاح في تنفيذ غزو عسكري أميركي لغرينادا عام 1983، وكذلك غزو أميركي لبنما عام 1989 واعتقال رئيسها مانويل نورييغا، إضافة إلى مساعدة القوات الكولومبية في اعتقال تاجر المخدرات الكولومبي بابلو إسكوبار عام 1993.
وأخيراً أعلن اليوم الرئيس الأمريكي عن قيامها بإعتقال الرئيس الفنزويلي وزوجته من داخل قصره بكاراكاس في عملية غامضة سبقتها تشويش إلكتروني قوي عطل كافة أسلحة الدفاع الجوي الفنزويلي تلته عمليات قصف موسعة من الطائرات الحربية الأمريكية على العاصمة الفنزويلية كاراكاس.