شارك الخبر
أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية أنها نجحت في حل نزاع نادر وعلني وقع بين سفارتيها في كينيا وتنزانيا، ما خفف من المخاوف بشأن الانقسامات الداخلية داخل جهازها الدبلوماسي.
وظهر النزاع في سبتمبر من العام الماضي، بعد أن أصدرت سفارة الصومال في تنزانيا بيانًا تنتقد فيه زيارة السفير الصومالي في كينيا ” جبريل إبراهيم عبدولي “إلى كينشاسا، عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأوضحت البعثة التنزانية أن الزيارة تمت دون علمها، ووصفتها بأنها خرق للأعراف الدبلوماسية وتعدٍ على اختصاصها.
ويشغل السفير الصومالي لدى تنزانيا “إلياس علي حسن” ، أيضًا منصب السفير غير المقيم للصومال لدى جمهورية الكونغو الديمقراطية ومجتمع شرق أفريقيا (EAC).
من جهتها، رفضت السفارة الصومالية في كينيا الانتقادات، مؤكدة أن الزيارة هدفت إلى تعزيز العلاقات التجارية وتوسيع فرص رجال الأعمال الصوماليين في المنطقة.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية “علي عمر بلعد ” إن القضية تم حلها بعد مراجعة داخلية أجرتها وزارة الخارجية.
وأضاف في مقابلة مع بودكاست ميزان: “لقد تم حل المسألة”، مشيرًا إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا لضمان سير العمل الدبلوماسي بشكل سلس وفعّال.
وأوضح الوزير أن الوزارة شكلت لجنة استشارية من سفراء صوماليين سابقين للتحقيق في النزاع، وتم استدعاء كلا الدبلوماسيين أمام اللجنة، التي أصدرت لاحقًا توصيات واضحة لمنع تكرار مثل هذه الأحداث في المستقبل.
ووصف “بلعد ” الحادث بأنه “مؤسف” لكنه أشار إلى أن التجربة قدمت دروسًا قيمة للجهاز الدبلوماسي، قائلاً: “كان من المؤسف حدوث الخطأ، لكننا تعلمنا منه. ونأمل ألا يتكرر مرة أخرى”.
وأضاف أن هناك قصورًا في التدريب والإرشادات الداخلية داخل الخدمة الدبلوماسية الصومالية، مؤكداً أن إجراءات أوضح وتنسيقًا أقوى ستوضع لتجنب نزاعات مماثلة مستقبلًا.
ويسعى الصومال لتعزيز مؤسساته الدبلوماسية مع توسيع التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بعد عقود من الانهيار المؤسسي وعملية إعادة البناء.