شارك الخبر
قالت أربعة مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” للأنباء إن السعودية علقت أعمال البناء المخطط لها لناطحة سحاب على شكل مكعب تمثل محور برنامج تطوير وسط العاصمة الرياض، وذلك لحين إعادة تقييم تمويل المشروع وجدواه.
المكعب، الذي يقع في قلب مشروع المربع الجديد في الرياض، يعد أحد المشاريع المرتبطة برؤية “السعودية 2030” التي تم تقليصها أو تأجيلها.
جرى تصميم مشروع “المكعب” المعدني بأبعاد 400 متر في 400 متر ويحتوي على قبة مزودة بشاشة عرض تعمل بالذكاء الاصطناعي، الأكبر على الأرض، والتي يمكن للزوار مشاهدتها من برج على قاعدة حلزونية يزيد ارتفاعه على 300 متر داخله.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة تطوير المربع الجديد مايكل دايك للحضور في مؤتمر الرياض في ديسمبر “عندما تدخلون إلى المكعب، فإنكم تدخلون عالما آخر”، لكنه أقر بصعوبات تواجه تحقيق المشروع.
قدرت شركة الاستشارات العقارية نايت فرانك أن تكلفة منطقة المربع الجديد ستبلغ نحو 50 مليار دولار.
ووفق تقديرات حكومية سابقة، كان من المستهدف أن يضم المشروع 104 آلاف وحدة سكنية وأن يضيف 180 مليار ريال إلى الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، مع توفير 334 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة بحلول 2030.
وقالت ثلاثة مصادر إن مستقبل المشروع بات غامضا، إذ توقف العمل بعد أعمال حفر التربة ووضع الركائز. وقال خمسة أشخاص مطلعين على الخطط إن من المقرر مواصلة تطوير العقارات المحيطة بالمشروع.
وتشمل المصادر أشخاصا مطلعين على تطور المشروع وآخرين مطلعين على المداولات الداخلية في صندوق الاستثمارات العامة.
ولم يرد مسؤولون من صندوق الاستثمارات العامة والحكومة السعودية ومشروع المربع الجديد على طلبات التعليق من “رويترز”.
تأتي هذه الأنباء في الوقت الذي يقلل فيه صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادي للمملكة الذي تبلغ قيمة الأصول التي يديرها 925 مليار دولار، طموحاته لإدارة التكاليف وتحديد أولويات الإنفاق.
وتتحول المملكة عن الإنفاق الضخم على مشاريع مستقبلية هيمنت على رؤية 2030 التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مثل “ذا لاين” في نيوم، إلى مبادرات تعتبر أكثر إلحاحا وربما أكثر ربحية، بحسب “رويترز”.
وقالت خمسة مصادر مطلعة إن المشاريع التي يجري التركيز عليها الآن تشمل البنية التحتية لمعرض “إكسبو” العالمي 2030 ونهائيات كأس العالم لكرة القدم 2034، ومنطقة “الدرعية” الثقافية متعددة الاستخدامات التي تبلغ تكلفتها 60 مليار دولار، بالإضافة إلى مشروع “القدية” السياحي الضخم.
وقال وزير الاقتصاد السعودي فيصل الإبراهيم لـ “رويترز” الأسبوع الماضي “نتبنى نهجا شفافا للغاية. لن نخجل من القول بأننا اضطررنا إلى تغيير مشروع أو تأجيله أو تعديل حجمه”، وذلك دون أن يشير إلى مشروع محدد.
وفي مطلع الأسبوع، قالت السعودية إنها ستؤجل إلى أجل غير مسمى استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029 التي كان من المقرر إقامتها في “تروجينا”، وهو مشروع آخر ضمن “نيوم” واجه تأخيرات.