شارك الخبر
“يتجه أسطول ضخم نحو إيران. يتحرك هذا الأسطول بسرعة وقوة وعزيمة وإصرار” بهذه العبارة استهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيره إلى إيران، المنشور الأربعاء على منصة “تروث سوشال”، في تحذير واضح وشديد اللهجة من الرئيس الأميركي بقرب تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران قريبا، في حال لم تمتثل الجمهورية الإسلامية للرغبة الأميركية في التوقيع على اتفاق نووي وصفه ترامب بـ “العادل والمنصف”.
الحديث عن ضربة عسكرية أميركية وشيكة على إيران، دفع جيران إيران وتحديدا الإمارات والسعودية، إعلان رفضهما لاستخدام مجالهما الجوي في تنفيذ الهجوم الأميركي المتوقع.
“من منظور عسكري، فإن ذلك يزيد من التعقيد والتكاليف لأي عمل عسكري أميركي ضد إيران، ولكنه لن يمنعه” هكذا يرى ديفيد ديبتولا، الفريق الأول المتقاعد في سلاح الجو الأميركي رفض السعودية والإمارات التعاون مع الولايات المتحدة في شن الهجوم على إيران، في تصريحه لصحيفة “وول ستريت جورنال”.
ويتفق العديد من الخبراء العسكريين الأميركيين الذين استطلعت الصحيفة آرائهم مع رأي ديبتولا، لكن لا تزال العديد من الأسئلة المتعلقة بالهجوم المحتمل قائمة على رأسها، من أين سيكون الهجوم؟
ترامب تحدث في منشوره عن حاملة الطائرات إبراهام لينكولن الموجودة بالفعل في منطقة الشرق الأوسط في الوقت الحالي، والتي يمكن استغلال قدراتها مع السفن الحربية المرافقة لها خصوصا أنها تمتلك صواريخ كروز، لكن هناك أماكن أخرى مرشحة للمساهمة في الهجوم الأميركي المحتمل.
صحيفة “وول ستريت جورنال” تحدثت عن إمكانية استعمال أسراب من طائرات “إف 15 إي” متواجدة في الأردن لشن الضربة العسكرية.
يرى الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل في تصريحات للصحيفة أن عدم رغبة انخراط دول الجوار في الهجوم على إيران، يدفع الولايات المتحدة إلى ضرورة الاستعانة بحاملات الطائرات مثل إبراهام لينكولن، أو حتى الاستعانة الأصول العسكرية بعيدة المدى القادمة سواء من من قواعد مثل دييغو غارسيا أو منطقة CONUS “الولايات المتحدة القارية” (مصطلح يشير إلى الولايات الـ 48 المتجاورة وواشنطن العاصمة مستبعدا كل من ألاسكا وهاواي والمناطق الأميركية فيما وراء البحار).
تقع قاعدة دييغو غارسيا في أرخبيل تشاغوس بالمحيط الهندي، حيث قامت بريطانيا بتأجيرها للولايات المتحدة، عام 1966، لمدة 50 عاما، ثم مددت بريطانيا تأجيرها للولايات المتحدة لمدة 20 عاما إضافية اعتبارا من عام 2016.
تم تدشين القاعدة العسكرية الأميركية على الجزيرة عام 1977، حيث تضم مدرجا بطول 3600 متر، بجانب ميناء بحري.
كانت إيران قد هددت بالفعل في مارس 2025 باستهداف القاعدة في حال تعرضها لهجوم أميركي.
وكانت الولايات المتحدة قد شنت بالفعل ضربات عسكرية على مواقع نووية إيرانية يونيو الماضي، ما استدعى ردا إيرانيا بقصف قاعدة العديد في قطر، والتي لا تزال إمكانية استغلالها في الهجوم الأميركي المحتمل غير واضحة حتى الآن.