شارك الخبر
على مدى السنوات الأربع منذ دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، استمر تأثير الأولمبياد في الظهور، حيث تحقق هدف “جذب 300 مليون شخص للمشاركة في الرياضات الثلجية والجليدية” قبل الموعد المحدد، وانتشرت موجة الرياضات الثلجية والجليدية من الشمال إلى الجنوب، مما دفع صناعة الجليد والثلج نحو ازدهار متسارع. تظهر البيانات أن حجم صناعة الجليد والثلج في الصين نما من أكثر من 360 مليار يوان في الفترة 2016-2024 إلى ما يقرب من تريليون يوان.
تم تحويل مركز التزلج على الجبال الوطنية في يانتشينغ ببكين، الذي استضاف أحداث الأولمبياد، إلى منطقة أولمبية بسرعة بعد الألعاب، مشكلا نظاما بيئيا صناعيا كاملا يجمع بين “العلامات التجارية للأحداث، والتدريب الشبابي، والتشغيل”، حيث استقبل أكثر من مليون زائر، وأصبح وجهة شهيرة لمحبي التزلج. تمّ تطوير المركز الوطني للقفز التزلجي في تشونغلي، تشانغجياكو، ليصبح مركزا لتدريب الشباب. وخلال موسم الشتاء الحالي، شارك أكثر من 17 ألف شاب في التدريبات، مما عزز قاعدة المواهب في الرياضات الشتوية.
كما أن اقتصاد الجليد والثلج يتخطى الحدود الجغرافية باستمرار. فبمساعدة تقنيات صنع الثلج الاصطناعي والتبريد، اخترقت الرياضات الثلجية والجليدية الحواجز في الجنوب، حيث حولت مناطق مثل تشجيانغ وسيتشوان وهونان مشاريع الجليد والثلج إلى علامات ثقافية وسياحية جديدة، مما حفز الاستهلاك وجذب الزوار.
اقتصاد الجليد والثلج لا يقتصر على اللعب بالثلج فقط. فمواد ومعدات جديدة تُطبق باستمرار، حيث شكلت الصين نظاما منتجا كاملا لمعدات الجليد والثلج يغطي البحث والتطوير والتصنيع والتطبيق. كما أن الأشكال الجديدة مثل “الجليد والثلج + السياحة الثقافية”، “الجليد والثلج + الثقافة”، “الجليد والثلج + العلوم الشعبية” جعلت المواسم المنخفضة في نشاط دائم، وحولت الموارد الباردة إلى صناعات ساخنة.
يتحول اقتصاد الجليد والثلج تدريجيًا من “مقيد بموسم” إلى “متاح على مدار العام”، ليصبح محركًا مهمًا لتوسيع الطلب المحلي، وخلق فرص العمل، وتحفيز التنمية الإقليمية