شارك الخبر
في لقاء غامض شتاء 1974، تمكن الرئيس الليبي معمر القذافي من إقناع الرئيس التونسي آنذاك الحبيب بورقيبة بالتوقيع على اتفاقية الوحدة بين البلدين وتأسيس الجمهورية العربية الإسلامية. ولكن المشروع وُئد في مهده ولم يدم أكثر من 24 ساعة.
1. اللقاء التاريخي (اتفاق جربة)
في 12 يناير 1974، التقى الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة في جزيرة جربة. وقع الطرفان بشكل مفاجئ على اتفاقية لإعلان وحدة اندماجية كاملة بين البلدين تحت اسم “الجمهورية العربية الإسلامية”، وكان من المفترض أن يكون لها علم واحد ودستور واحد وجيش واحد ورئيس واحد (بورقيبة).
2. دوافع الطرفين
* القذافي: كان مدفوعاً بحلمه القومي في تحقيق الوحدة العربية، لدرجة أنه عرض التنازل عن الحكم لبورقيبة ليكون هو الرئيس للجمهورية الجديدة.
* بورقيبة: كان توقيعه كان لحظة ضعف أو مناورة سياسية، وربما استجابة لضغوط القذافي الذي كان يرى في تونس عمقاً استراتيجياً وبشرياً.
3. الفشل السريع (وأد المشروع في مهده)
لم تستمر هذه الوحدة أكثر من 24 ساعة؛ حيث واجهت معارضة شرسة من داخل النظام التونسي، وتحديداً من رئيس الوزراء آنذاك “الهادي نويرة” ووزير الخارجية “المصمودي” (الذي أقيل لاحقاً)، بالإضافة إلى ضغوط إقليمية (جزائرية) رفضت هذا الاندماج المفاجئ.
4. النتائج والنهاية
* تراجعت تونس عن الاتفاقية بحجة أنها تتطلب استفتاء شعبياً غير متاح دستورياً في ذلك الوقت.
* تسبب فشل المشروع في توتر حاد وعلاقات متأزمة بين البلدين لسنوات طويلة.
* انتهت القصة رسمياً عام 1982 عندما زار القذافي تونس وأعاد لبورقيبة “وثيقة الوحدة” الأصلية لطي صفحة الخلاف نهائياً.