شارك الخبر
حين تتقدم الابتسامة لتنظيم الفوضى في أكثر شوارع الشرج ازدحامًا، بين الهايبر وسوق الأسماك المركزي، يقف رجالٌ اختاروا الميدان عنوانًا لواجبهم، يواجهون ضجيج المركبات وحرارة الشمس وتعب الصيام في شهر رمضان بثباتٍ لا يتزحزح.
هناك، حيث تختلط أصوات المنبهات بحركة المتسوقين، تتجلى صورة الانضباط حين يصنعها من يؤمن بأن خدمة الناس شرف قبل أن تكون وظيفة؛ ومن بين هذه المشاهد اليومية، يبرز نموذجٌ يعكس روح المسؤولية والانضباط، يتمثل في الرائد “هشام باسمير”، الذي تجده حاضرًا بابتسامة عريضة، ينظم حركة السير بكل هدوء واقتدار، في أحد أكثر المواقع حيوية في الشرج.
باسمير ليس مجرد رجل وجد لتنظيم المركبات، بل رسالة طمأنينة يبعثها رجل الميدان لكل عابر طريق، بأن هناك من يسهر على انسيابية الحركة وأمن الناس في مدينتنا ومحبوبتنا المكلا، بمحبة وإخلاص وتفانٍ.
فتحية تقدير وإجلال لرجال الميدان الذين يصنعون الفرق بصمت؛ وتحية لكل من يجعل من واجبه اليومي قصة عطاء تستحق الإشادة.
أحمد باجردانة