شارك الخبر
دلتابرس. دفاع العرب
في أحدث مؤشر على تعميق التعاون العسكري بين طهران وموسكو، تواصل إيران سعيها الطويل الأمد لاقتناء سربين كاملين (حوالي 48 طائرة) من مقاتلات سوخوي متعددة المهام من طراز سو-35إس عالية الكفاءة من روسيا. وتُقدّر قيمة هذه الصفقة المحتملة بمليارات اليوروهات، لتصبح واحدة من أهم تحديثات القوات الجوية الإير انية خلال عقود، من خلال استبدال أسطولها القديم المكوّن من مقاتلات F-14 تومكات الأمريكية الصنع قبل 1979 وطائرات ميغ-29 السوفييتية، بطائرات من الجيل الرابع++ توفر رادارات متقدمة، وقدرة مناورة عالية، وإمكانيات ضربة بعيدة المدى.
ووفقًا لتقرير جديد لصحيفة Financial Times (نُشر في 22 فبراير 2026)، أعرب المسؤولون الإيرانيون مرارًا عن إحباطهم من التأخيرات المستمرة في تنفيذ الطلبية، رغم أن الإنتاج يبدو جاريًا بناءً على وثائق روسية مسرّبة سابقة (من ملفات Rostec/Rosoboronexport التي ظهرت أواخر 2025). وتفصّل تلك التسريبات حزمة بقيمة نحو 6 مليارات يورو مقابل 48 طائرة سو-35، مع دفعات أولية (تشمل ما يصل إلى 16 طائرة قيد التصنيع بالفعل) مقررة للتسليم بين 2026–2028، مع إمكانية تضمين خيارات للتجميع الجزئي محليًا داخل إيران.
ويأتي هذا التقرير في سياق اتفاق سري منفصل بقيمة 500 مليون يورو وقع في ديسمبر 2025 لتوريد 500 منظومة دفاع جوي محمولة Verba و2,500 صاروخ مرتبط بها، بهدف إعادة بناء الدفاعات الجوية الإيرانية بعد النزاعات الأخيرة. وتبرز هذه الصفقة دور روسيا كمورّد رئيسي، رغم احتجاجات طهران المستمرة بشأن جدول تسليم المقاتلات.
حتى الآن، لم يتم تأكيد أي عمليات تسليم لطائرات سو-35 داخل إيران (على عكس وصول مروحيات الهجوم مي-28 مؤخرًا)، ويشير بعض المحللين إلى أن الأولويات الروسية المتنافسة (مثل الالتزامات تجاه أوكرانيا) والاعتبارات الجيوسياسية قد تستمر في إبطاء التقدم. ومع ذلك، إذا تحققت الصفقة، فإن هذه الطائرات ستعزز بشكل كبير تفوق إيران الجوي، وقدرتها على الردع، وتكاملها مع الأنظمة الروسية القائمة مثل S-300.
تُبرز هذه الصفقة تعزيز المحور العسكري بين إير ان وروسيا في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وتصاعد وجود القوات الأمريكية في المنطقة، وجهود طهران لمواجهة التهديدات المحتملة