شارك الخبر
حذّر رئيس جمهورية جيبوتي، إسماعيل عمر جيلي ، من تداعيات الاعتراف الذي منحته إسرائيل لإدارة أرض الصومال، معتبرًا أن الخطوة تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار منطقة القرن الإفريقي وتمسّ بوحدة الأراضي الصومالية.
وفي مقال نشره في مجلة Jeune Afrique، أكد جيله أن التحرك الإسرائيلي لا يمكن فصله عن حسابات استراتيجية تتجاوز مسألة الاعتراف السياسي، مشيرًا إلى أن تل أبيب تسعى – وفق تقديره – إلى توظيف موقع أرض الصومال الجغرافي لخدمة أهداف لا تنسجم مع متطلبات الأمن الإقليمي.
وأشار الرئيس الجيبوتي إلى أن قيادة أرض الصومال تُبدي استعدادًا واسعًا لتقديم تنازلات مقابل نيل الاعتراف، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام ترتيبات عسكرية وأمنية مقلقة.
وفي هذا السياق، عبّر جيله عن قلقه من تقارير تتحدث عن إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في مدينة بربرة، واصفًا هذه الخطوة – إن تأكدت – بأنها تطور بالغ الخطورة من شأنه إعادة تشكيل موازين الأمن في المنطقة.
كما وجّه انتقادات صريحة إلى الإمارات العربية المتحدة، متهمًا إياها بلعب دور داعم للسياسات الإسرائيلية في الإقليم، والمساهمة في تعقيد أزمات قائمة في عدد من الدول، بينها اليمن، السودان، الصومال، تشاد، وليبيا.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، كشف الرئيس الجيبوتي عن فتور في التواصل مع رئيس إدارة أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله (عبد الرحمن عرو)، موضحًا أن جيبوتي امتنعت عن عقد لقاءات أو إجراء اتصالات مباشرة معه، رغم استمرار فتح الحدود البرية، مقابل تعليق الرحلات الجوية بين جيبوتي ومدينة هرجيسا