شارك الخبر
ويُنسب إليه تحديث المجتمع وإرساء الدولة المركزية بشكلها الراهن.اتخذ لنفسه لقب هيلا سيلاسي الأول ويعني ذلك باللغة الأمهرية قوة الثالوث، وفيما بعد أضفى على اسمه لقب «الأسد القاهر من سبط يهوذا المختار من الله ملك إثيوبيا».
تعدّ أسرته من نبلاء الحبشة ، حيث كان من أحفاد ساهيلا سيلاسي حاكم مملكة شيوا،وكان والده راس ماكونين ابن عم الإمبراطور منليك الثاني، الذي عينه كبير مستشاريه وحاكما لمنطقة هرر.
بعد وفاة منليك الثاني عام 1913، تولى الحكم حفيده ليج ياسو، لكن هذا الإمبراطور واجهته اتهامات باعتناق الإسلام مما أضعف سلطته، فبادر سيلاسي إلى تزعم القوى المسيحية المعارضة له، ونجح في خلعه سنة 1916، ونصب زوديتو ابنة منليك الثاني في منصب الإمبراطورة، وأصبح سيلاسي وصيا ووريثا للعرش
وابتداء من عام 1920، تمكن سيلاسي من تعزيز السلطة المركزية للدولة وجمع السلطات تدريجيا في يديه، وأسهمت إجراءاته في تحسين أوضاع الشعب وزيادة أعداد المتعلمين. فقد أنشأ المدارس وقوّى أجهزة الشرطة وألغى الضرائب الإقطاعية وقلّص امتيازات الطبقات التقليدية
وبعد وفاة الإمبراطورة زوديتو، نُصب رسميا إمبراطورا في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 1930، واتخذ لنفسه اللقب الإمبراطوري “هيلا سيلاسي” ومعناه “قوة الثالوث”، أما لقبه الرسمي فكان “الأسد القاهر من سبط يهوذا، صاحب الجلالة الإمبراطوري ملك الملوك سيد السادة المصطفى من الله
استهل حكمه بمحاولة تطوير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية من نشر للتعليم وتحسين للوسائل الصحية وإلغاء للعبودية وعدّها جريمة يعاقب عليها القانون، كما عمل على وضع دستور للبلاد عام 1931 نص على عدد من الإصلاحات.
كان تجار الحبشة يتاجرون بالعبيد عبر شن غارات خصوصا في مناطق الريف حيث يتم القبض على قبائل غير متحضرة كم يتم وصفهم قريب من حدود جنوب السودان و أوغندا ويتم ارسالهم للعمل في مناطق النبلاء داخل إثيوبيا وأيضا ارسالهم عبر موانئ مصوع في إريتريا الحالية إلى تجار مكة المكرمة
شهدت البلاد سلسلة اضطرابات واحتجاجات من الطلاب والجنود والعمال طوال أشهر هيأت الظروف لانقلاب قادة المجلس العسكري الإداري المؤقت ذي التوجه الماركسي والمدعوم من الاتحاد السوفياتي،
والذي عرف اختصارا بـ “ديرغ” في 12 سبتمبر/أيلول 1974، وبذلك أسدل الستار على نحو 60 عاما من حكم الرجل الذي يحبه الكثير ويكرهه الكثير
أعلن عن وفاته وفق الرواية الرسمية “لأسباب طبيعية” في 27 أغسطس/آب 1975 في أديس أبابا، بعد أقل من عام من الإقامة الإجبارية في قصره إثر الإطاحة به، لكن ظهرت لاحقا أدلة على أنه قُتل خنقا في سريره بناء على أوامر المجلس العسكري الحاكم.
وبعد الإطاحة به، تعرضت العائلة المالكة للملاحقة وأُعدم بعض أفرادها بالرصاص، فيما تفرق الناجون من القتل بين المنافي والسجون، وقد احتُجزت 11 سيدة من العائلة طوال 15 عاما، وباشر الانقلابيون إجراءات جذرية لتفكيك نظامه والتنكيل بأنصاره.