شارك الخبر
كتب إيهاب المرقشي
تمرّ الأعوام سريعًا، لكن بعض الوجوه لا يغيب حضورها من الذاكرة، وبعض القلوب تبقى معلّقة بذكريات لا يطويها الزمن في مثل هذا اليوم 27 من رمضان قبل ثلاثة عشر عامًا، غيّب الموت فقيد الحركة الرياضية الكابتن أوسام السيد فرحل الجسد وبقي الأثر الطيب والذكر الحسن الذي لا يزال حيًّا في قلوب كل من عرفه وأحبّه.
كان رحيله موجعًا على كل من عرف إخلاصه وطيب قلبه وحضوره الجميل في ميادين الرياضة والحياة. فقد كان رجلًا ترك بصمة واضحة وخلّف وراءه سيرة طيبة لا تزال تُروى، وذكريات دافئة لا تزال تسكن القلوب ومع كل رمضان يعود هذا التاريخ ليوقظ فينا الشوق ويجدد في النفوس الحنين لذلك الإنسان الذي غاب عنا حاضرًا في دعائنا وذكرياتنا.
يومها كان نجله ناصر طفلًا صغيرًا، لم يكن يدرك تمامًا معنى الفقد ولا ثقل الغياب، لكنه كان يحمل في عينيه براءة الطفولة وأمل الأيام القادمة وها هو اليوم، بعد ثلاثة عشر عامًا قد أصبح شابًا يافعًا يكبر عامًا بعد عام يحمل ملامح والده في وجهه وذكراه في قلبه وكأن الزمن يمضي ليُبقي شيئًا من أبيه حيًّا فيه.
إنها سنّة الحياة أن يرحل الأحبة لكن آثارهم تبقى ما بقيت الذكريات والدعوات الصادقة. وما أجمل أن يخلّف الإنسان بعده محبة في القلوب وذكرًا طيبًا على الألسنة.
رحم الله فقيدنا الغالي أبا ناصر رحمة واسعة وجعل قبره روضة من رياض الجنة ونوّر مضجعه وجعل ما قدّمه في حياته من خير وعطاء في ميزان حسناته وأسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
اللهم احفظ ناصر أوسام بعينك التي لا تنام وبارك في عمره وخطاه، واجعله خير خلفٍ لخير سلف، وأقرّ به أعين من يحبونه، واكتب له السعادة والتوفيق في دنياه وآخرته.
سيبقى الكابتن أوسام السيد حاضرًا في الذاكرة ما بقيت القلوب تذكر وما بقيت الدعوات ترتفع في ليالي رمضان المباركة… فرحمه الله رحمة الأبرار، وجمعنا به في جنات النعيم.