شارك الخبر
«الرحمتات» شكل من أشكال احتفاء السودانيين برمضان، بل وبقرب إكمال صومهم للشهر. وتقوم فكرتها على التصدق بالطعام على الفقراء والأطفال على وجه الخصوص، بنية ذهاب ثوابه للراحلين من أفراد الأسرة المحددة جميعاً أو أحدهم، ويقدم فيها طعام خاص يتكوّن من اللحم والخبز والأرز وشراب منقوع التمر، في يوم الخميس الأخير من كل رمضان، الذي تعقبه «الجمعة اليتيمة»، ويطلق عليه «الرحمتات».
وتقام أحياناً في أشكال جماعية، خصوصاً في القرى، ويطلقون عليها «الرحمتات عشا الميتين»، تشترك فيها عوائل عديدة أو عائلة بمفردها، والغرض منها التقرب إلى الله، متمنين بلوغ ثوابها للموتى من أفراد العائلة.
الرحمتات ليست مقتصرة على الاموات بل الأحياء يحصدون من ثمرات هذه الرحمة إذ يتم التراحم والتزاور والأنس الجميل فيما بينهم، كما ينعم الأطفال باللعب والسمر إلى ساعات متأخرة من الليل.