شارك الخبر
🖊️ فاروق المفلحي
بداء شق الطرقات المسفلتة في يافع منذ فترة ليست ببعيدة ، وكانت من قبل تلك الطرقات في اعالي الجبال والوديان غير مسفلتة ، وتعتمد على قوة السيارات العضلية – ان صح التعبير- حيث وكانت كل السيارات والشاحنات تبنى بمحركات كبيرة مع نظام الدفع الرباعي لتتشبث في تلك الشواهق الوعرة .
تغير الحال في يافع فبدانا نستخدم الاسفلت ولكن بمواصفات دون المستوى مع تلاعب واضح في عدد الطبقات وطريقة ضغط التربة والحصى بحيث تصمد امام ثقل الحمولات الكبيرة ، لكن تزاحم القاطرات للمرور عبر يافع بعد ان اقفلت طريق عدن الضالع تعز ، واصبحت طرق يافع ممر دولي اوهن الطريق واضر بها وتلاحظ طوابير القاطرات الثقيلة وهي تتجه الى يافع بحمولات لا تطيقها الطرق الهشة فتلوى الاسفلت الهش تحت ضغط حمولات القاطرات وزادت الامطار من فعلها فتحولت الطرقات الى حفر ومطبات .
وعن يافع فطريق – العسكرية- لبعوس – المفلحي – البيضاء – يعتبر اليوم طريق دولي وبمواصفات دون المستوى بل وانعدمت اعمال الصيانة ، وبما ان الادارات المتعاقبة في يافع متهمة بالتقصير وعدم النزول الميداني مع عدم فرض رسوم عبور تخصص لصيانة الطريق فقد تحولت الطرق الى حفائر ومستنقعات في مواسم الامطار .
على اننا طالبنا مرارا وتكرارا بان نستخدم الاحجار في رصف الطرق لصمودها العجيب تحت اثقال القاطرات ولقد جربت هذه الطريقة فصدمت طرقات بل ان الصيانة تكاد لا تذكر لطرق مرصوفة بالحجارة .
اذن علينا الان ان نجرب في شراء مناشير وشراء الاحجار ، لتجربة رصف مواقع من الطريق في رصفها بالحجارة مع استخدام الطين لزيادة التماسك للاحجار وكذلك عمل تقوية بدعم الاحجار بالاسمنت في اكتاف الطريق .
وعن طرقات مرصوفة بالحجارة ، يقول مؤرخ ايطالي ان العاصمة روما ومدينة نابلي شقت بعض الطرقات ورصفت بالحجارة لتمر عليها عربات الخيل التي كانت تنقل الجيوش والمحاصيل من الحقول ويقول ان هذه الطرقات عمرت اكثر من ٣ الف سنة ولا زالت الى اليوم صالحة .
اذن يتوجب على مديري المديرات في يافع النزول الميداني وتفقد الطرقات وفرض رسوم صيانة على السيارات والشاحنات بل واخلاص النية لصيانة الطرق فلا يعقل ان نرى طرقات يافع وهي بهذا الحال المزري .لن نحتاج الى الاسفلت والرولات لضغط الاسفلت وطبقات الحصى بل نحتاج الى مناشير احجار ورصف الطرق بها وبهذا سوف نقلل من اعمال الصيانة ولن تهددنا الامطار بتخريب الطرق بل وتشكل الاحجار فرص توزيع الرزق وتخفيف البطالة . اما عن مدراء مديريات يافع فان لم نتهمهم بالفساد ، فتهمة الاهمال واضحة وجلية ، فطرق يافع اهملت عمداً وهي اليوم تعيش هذا البؤس والخراب . ولا من مستجيب .