شارك الخبر
دلتا برس/متابعات
بعد 18 شهرا من المناقشات بين الحكومة والقادة السياسيين المحليين، اقترح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية الكورسيكية في “لحظة تاريخية”، “اتخاذ خطوة جديدة” من خلال “إدراج كورسيكا في الدستور الفرنسي” ومنح “حكم ذاتي” للجزيرة.
وأعلن إيمانويل ماكرون عن تأييده الاعتراف بخصوصيات مجتمع جزيرة كورسيكا، التاريخية واللغوية والثقافية ضمن مادة خاصة في الدستور الفرنسي.
وأعرب بشكل خاص عن أمله في “أن يتم تدريس اللغة الكورسيكية بشكل أفضل ووضعها في قلب حياة كل كورسيكي”، في إشارة إلى إنشاء “خدمة التعليم العام لصالح ثنائية اللغة”.
كما دعا الرئيس إلى التحلي بالجرأة لبناء “الحكم الذاتي لكورسيكا في الجمهورية”، و”مرجع كورسيكي بالكامل، مرجع كورسيكا في الجمهورية”.
وشدد على أنه: “يجب أن يكون هذا الحكم الذاتي وسيلة لبناء المستقبل معا بدون فك الارتباط عن الدولة.
لن يكون الحكم الذاتي ضد الدولة، ولا الحكم الذاتي بدون الدولة”.
وفي شهر يوليو الماضي، كانت الجمعية الكورسيكية قد اتخذت خطوة حاسمة بتبنيها، بأغلبية ساحقة، لمداولة تحدد معالم الحكم الذاتي المنشود، تتضمن الاعتراف بالشعب الكورسيكي، والمشاركة في اللغة الرسمية أو وضع المقيم، وكلها علامات قوية للقومية الكورسيكية التي تتجاوز الخطوط الحمراء التاريخية للسلطة التنفيذية الفرنسية.
ومن الواضح أن ماكرون لم يتناول هذه المقترحات في خطابه، لكنه وعد بإحراز تقدم في ثنائية اللغة أو مسألة الأرض، وهي مسألة بالغة الأهمية في الجزيرة.
وأمهل المسؤولين المنتخبين في كورسيكا ستة أشهر للتوصل إلى “اتفاق” مع الحكومة يؤدي إلى “نص دستوري” يسمح بتعديل وضع الجزيرة، ويقدم بعد ذلك إلى باريس، مؤكدا أنه “لا يوجد خط أحمر، هناك المثل الأعلى للجمهورية لبناء هذا الاتفاق”