شارك الخبر
دلتا برس/متابعات
في خطابٍ متلفز، أعلن خلاله أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) حدد توقيت الدخول البري إلى قطاع غزة، استحضر بنيامين نتنياهو نبوءة أشعيا، مؤكداً تحقيقها.
وقد وصف نتنياهو الفلسطينيين بأنهم “أبناء الظلام”، قائلاً: “نحن أبناء النور، وهم أبناء الظلام، ولا بدّ للنور أن يتغلب على الظلام”.
ثم وجّه كلامه للإسرائيليين، وقال: “سنحقق نبوءة أشعيا: لن تكون هناك سرقة عند حدودكم، وستكون أبوابكم مجداً، معاً سنقاتل وسننتصر معاً”.
سِفر أشعيا؟
لا يوجد في الواقع ما يُسمّى بـ”نبوءة أشعيا”، بل نبوءات، وتندرج جميعها تحت ما يُعرف بـ”سِفر أشعيا” المذكور في العهد القديم من الإنجيل المقدس (التوراة).
وأشعيا بن آموص نبي من القرن الثامن قبل الميلاد، يؤمن اليهود بأن بعض نبوءاته ستتحقق.
يضمّ سفر أشعيا مجموعة من 66 فصلاً، فيها أدلة فكرية وأدبية واضحة على أنها لا تعود إلى زمنٍ واحد.
أما كيف أُلّف سفر أشعيا، فهناك افتراضات عدة، من بينها أن إنجاز الكتاب يعود إلى ما بعد العودة.
ويُقصد بذلك “عودة اليهود إلى أورشليم وإعادة بناء هيكل سليمان”، في القرن السادس ق.م.
لكن من المسلم به أن نواة سفر أشعيا مؤلفة من عناصر تتغلب فيها السيرة الذاتية، لاسيما الرواية التي يرويها النبي أشعيا نفسه عن دعوته إلى الخدمة النبوية.
هناك نصوص يُقال إن النبي كتبها بنفسه، لكن المرجح أن عدداً كبيراً من أقواله لم يكتبها هو نفسه، بل دوّنها تلاميذه نزولاً عند رغبته، أو بعد وفاته.
ويُحكى أن تلاميذ أشعيا هم أولاً أعضاء أسرته، وزوجته التي أطلق عليها اسم “النبيّة”، ثم اتسعت الدائرة لتشمل مدرسة أشعيا.
المجموعات الرئيسية التي دخلت في تأليف سفر أشعيا هي في الأساس 3:
نبوءات دينونة على إسرائيل.
نبوءات شؤم على الشعوب الغريبة.
مواعد بالخلاص، لإسرائيل خاصة.
لكن سفر أشعيا عاد وقُسّم إلى أجزاءٍ مختلفة، لم تخضع عند التحرير النهائي للكتاب للإطار السابق، بل منبثقة منه.