شارك الخبر
دلتا برس/متابعات
تبدلت أولويات الدول الغربية حيال أوكرانيا، وتأخرت المساعدات الأميركية المقدمة لها، وتراجع الهجوم الأوكراني المضاد.
وسط هذه التحولات، قفزت مسألة انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي مجددا.
وجاء فتح مفاوضات الانضمام مع أوكرانيا، في وقت لم يعد الدعم العسكري الأوروبي بالوتيرة نفسها التي كان عليها منذ بدء الحرب في أوكرانيا قبل نحو عامين.
ورأى مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن هذا الدعم يمثّل مسألة وجودية بالنسبة للاتحاد الأوروبي.
كيف سيُترجم القرار الأوروبي؟ هل تكون طريق أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي سهلة؟
وهل يعوّض ذلك، تراجع الدعم المالي والعسكري الذي بدأت الدول الأوروبية تتقاعص فيه، وسط الأزمات التي تعصف بها؟
من موسكو، تقول المستشارة السياسية في مركز الدراسات الدولية، إيلينا سوبونينا
إن الوعود بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي نوع من التعويض بسبب تخفيض المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وفي الوقت نفسه، هذه الخطوة، وإن لم تتحقق، فهي مستفزة من وجهة نظر روسيا.
هذه الخطوة ليست إيجابية بنظر موسكو.
شعرتُ بأن لدى الأميركيين رغبة في الحوار مع روسيا حول الأمور الاستراتيجية مثل النووية، أما الأوروبيون يبدون تشددا أكبر، وهذا خطأ.
الأوروبيون يريدون أن يظهروا (عبر المفاوضات الجديدة) بأن لديهم نوع من الاستراتيجية تجاه أوكرانيا، لأن الجميع فهموا بأن أوكرانيا فشلت عسكريا ولا تستطيع أن تنجح.
الوعود الأوروبية لأوكرانيا لا تأخذ عوامل كثيرة مثل موقف روسيا وتغلق الطريق أمام المفاوضات المستقبلية، لهذا الأمر مستفز.
انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، في حال حدوثه، لا يأخذ في الاعتبار أن روسيا جارة لأوكرانيا وتقع على حدودها، ولا يأخذ الأوضاع الاقتصادية الصعبة في أوكرانيا فهذا يشكل عبئا على الجميع، ولا اعتقد أن الأوروبيين جديين في الأمر.