شارك الخبر
✍خالد سلمان
اليوم في بيان المجلس السياسي الحوثي دمع غزير ذرفها على صنعاء ،بكائية لا تنقطع وإدانات سرمدية للعدوان ، يجتر ذات الصياغات حول مطلق عدوان ، أحياناً السعودي وأحياناً مرتزقة التحالف وحالياً العدوان الإمريكي البريطاني وغداً عدوان كل الشعب.
في جذر الثقافة الماضوية يسند الحوثي ظهر مشروعيته ،على مظلومية يكون فيها هو الظالم وهو الشاكي معاً ، يستدر عواطف العوام ويقدم نفسه في هيئة المستضعف المنتمي للشعب، وهو من يمارس ضد الشعب عنصريته البغيضة والنهب الجائر .
الساعات الماضية استهدف الطيران الإمريكي البريطاني مخازن السلاح ماتحت الأرضي في صنعاء ، فخرج بيان المجلس السياسي الأعلى بلغة منكسرة ،مع إنها حافظت على خشبيتها ، بيان يدين تدمير صنعاء ويعلن أنه يدفع ثمن مواقفه العروبية المساندة لفلسطين ، ثمناً مقتطعات من أمن وإستقرار عاصمته المخطوفة ، وعلى حساب قلق المدنيين وحجم الدمار في البنى التحتية.
الحوثي هو من أستدعى الأساطيل من كل حدب وصوب ، وهو من حاول أن يلبس قميص المقاومة وهو من عطل سلاسل التوريد، منع الغذاء عن جياع اليمن ، ضاعف من الفاقة ودفع الناس كل الناس إلى مادون خط الفقر.
الحوثي يعيد إنتاج العنف يصنع أعداء حقيقيين أو مفترضين ، يقتات على التوترات والحروب ويسقط بالسلام ، لذا هو يحارب حتى آخر نفس ، فالبديل عن الحرب القيام بمهام الدولة ، وهو ما لأطاقة ولا دراية علمية به ، حيث لم يغادر مكون ماقبل الدولة بل حتى التكوين القبلي ، هو مجرد عصبة أشرار تدعي لنفسها التفوق العرقي ، وتطحن آدمية البشر بالحاجة والحروب المفتعلة وفرض على المجتمع مشاعر الدونية .
الحوثي من حرب إلى حرب يجد متنفسه للبقاء حاكماً ،لا كسلطة أمر واقع بل كعصابة فيد ونهب ، وجباية ، من حرب داخلية ضغط على زناد تفجيرها بالإنقلاب، ثم مضى يسوق الناس تباعاً من محرقة إلى أُخرى ، مؤجلاً إستحقاقات ووظائف الدولة.
لقد أتخم الحوثي هذا الشعب المنكوب ، بالموت أطعمه أوهامه الشعاراتية وقذف بالملايين حطباً لمشروع عنصري يتعارض وروح العصر ، مشروع ظلامي لاهوتي بوحدة الناس ووحدة البندقية بتصويب السياسات وإعادة الإعتبار للجندية الوطنية حتماً سيسقط.
ما يطيل عمر بقاء الحوثي ليست القوة التي يدعيها ، بل ضعف وعدم تماسك الطرف المناهض ، وترحيل ضرورة التحرير على حساب الصراعات البينية ، مضاف له حسابات الجوار في فصل الملفات المترابطة ، حيث أمن دولهم أولوية ، وأمن اليمن هامش غير مرئي ومهمة تالية.