شارك الخبر
قالت العرب: إنّ أشعر شعراء العرب في الجاهلية أربعة هم: امرؤ القيس إذا ركب، والنابغة إذا رهب، وزهير إذا رغب، والأعشى إذا طرب، وهم بذلك يقصدون أنّ هؤلاء الشّعراء كانوا يقولون أفضل أشعارهم في الحالات الآتية:
(امرؤ القيس إذا ركب) أي عندما
يمتطي فرسه:
وقد أغتدي والطّير في وكناتها
بمنجرد قيد الأوابد هيكلِ.
وكذلك وصفه لفرسه بقوله:
مكر مفر مقبل مدبر معاً
كجلمود صخر حطه السيل من عل.
(النابغة الذّبياني) فمشهورٌ باعتذارياته للملك النّعمان بن المنذر:
أتاني أبيت اللعن أنك لمتني
وتلك التي أهتمّ منها وأنصب
فانك شمس والملوك كواكب
إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب.
(زهير ابن أبي سُلمى) فإنه إذا رغب في مدح أحد الملوك والأمراء أو شيوخ القبائل كقوله:
تراه إذا ما جئته متهللاً
كأنك تعطيه الذي أنت سائله.
( الأعشى )فلقد وصف بصناجة العرب لأنّه كان يقول أحسن الشعر وأجوده وكانت الغانيات تتغنى بشعره كقوله:
ودّع هريرة إنّ الرّكب مرتحل
وهل تطيق وداعاً أيّها الرّجل
قالت هريرة لما جئت زائرها
ويلي عليك وويلي منك يا رجل