شارك الخبر
دلتابرس . مجتمع مدني
” كان لي لقاء ذات يوم ما مع أحد كبار القاده الأمنيين لنظام صنعاء من أبناء مديرية السده محافظة أب..؛ وعندما عرف أنني أحد طلاب النجمه الحمراء لأبناء البدو الرحل أخذ نفسآ عميقآ..وقال : آآه من النجمة الحمراء !! سألته لماذا ؟ فروى لي القصه التالية :
قال : سمعنا يوماً بأن شاباً صغيراً من أبنا منطقتنا هرب إلى الجنوب بمساعدة وتحريض من أفراد في الجبهة الوطنية..؛ وسمعنا بأنهم أدخلوه مدرسة النجمه الحمراء ؛ وكان له أخ صغير خاف عليه والده بالهروب بعد أخيه الكبير إلى عدن..؛ وعلى الفور توجهنا إلى بيت والده وقدمنا له ( العزاء ) في فقدان ابنه.. وقلنا له هكذا هي الحياة ، الله سبحانه وتعالى أخذ عليك واحد وأبقى لك الآخر !!؛ ومن باب التطمين لوالده ولتخفيف معاناته أخذنا ابنه الآخر وادخلناه الأمن المركزي ليعمل حارساً على بوابة المعسكر ،، وفرح والده فرحاً كثيراً..
دارت الأيام والسنين وتم فتح الحدود بين الشطرين ، قبل تحقيق الوحدة بأشهر معدودة وإذا بهذا الرجل يتفاجأ بابنه الهارب في عدن يدخل عليه البيت في القرية وهو في عنفوان الشباب و الرجولة إلى درجة أن الأب لم يكد يتعرف عليه من أول نظرة ..؛ كان بهي الطلعة صحيح البدن فارع الطول ..؛ وكانت المفاجأة عند الأب حين عرف أن هذا الشاب هو ولده..؛ وهو برتبة مقدم ويقود طائرة ميج ٢١ وخريج كلية عسكرية ويحمل شهادة الماجستير في العلوم العسكرية ومتزوج بنت أحد أبناء المنطقة ولديه أولاد وبيته الخاص في عدن قال :
لابنه تعال معي يا أبني نزور أحد الأشخاص في القرية المجاورة.. وكان مقصدهم منزلي في القرية المجاورة لقريتهم !! وعند وصولهم إلى بيتي تفاجأت بالولد.. كما تفاجأ به والده وقال لي الأب :
أنت جيت تعزيني بابني يوم هرب إلى الجنوب !!؛ وهاهو اليوم قد عاد إلينا بعد أن درس وأصبح طيارآ ..؛ والآن أشتيك تعزيني في ولدي الذي ماهربش وجالس يعمل حارس عندك في المعسكر من أجل أن تحافظ عليه من الهروب بعد أخوه إلى عدن !!!
وقال : هذا الموقف أحرجني جداً وحسيت بالذنب..!!؛ وأضاف بقوله : الله لاسامح النجمة الحمراء.. كم أوقعتنا في مواقف محرجة مثل هذه وأكثر ….
هذه الرواية حصلت فعلاً وانا أحتفظ باسم هذا القائد العسكري وأحترمه..؛ وإذا كان يعيش أتمنى له دوام الصحه ..
وهذه هي النجمة الحمراء وغيرها من مدارس أبناء البدو الرحل ..؛ أخذت الأولاد من منازلهم عظمة يابسة وأعادتهم والخير على جبينهم .. فلن ننساها ما حيينا .. ”
الصورة المرفقة لطلاب مدرسة النجمة الحمراء- العند – والجالسان في الصف الامامي صالح مصلح قاسم وزير الداخلية حينها وزميله الوزير عبدالعزيزعبدالولي وزير التخطيط
من صفحة القاضي/ محمد أحمد الفقيه