شارك الخبر
دلتا برس متابعات
رغم فوزه بانتخابات الرئاسة والبرلمان، جاءت خسارته لانتخابات البلديات، بمثابة “زلزال”
فاجأ حزب العدالة والتنمية الحاكم، بدرجة لا تختلف في شدتها عن مفاجئته بزلزال كهرمان مرعش الذي ضرب تركيا فبراير 2023، وترك بصماته على نتائج الانتخابات الأخيرة.
ومُني حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التي جرت الأحد “بأسوأ هزيمة” يتعرض لها في تاريخ حكمه للبلاد منذ عام 2002، حيث حلَّ ثانيا بعد حزب الشعب الجمهوري المعارض، بعد فشله في استرداد السيطرة على البلديات الكبرى، بل وخسر بلديات كان يحكمها في السابق.
وحصل حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، على 37.1 بالمئة من الأصوات في انتخابات رئاسة البلديات ؛ ليصبح الحزب الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات لأول مرة منذ 47 عاما بعد انتخابات عام 1977، عندما حصل على 41 بالمئة من الأصوات، فيما حل حزب العدالة والتنمية ثانيا بنسبة 35.9 بالمئة.
تراجع كبير
في انتخابات إسطنبول التي حشد حزب العدالة والتنمية كل وسائله للفوز بها، تقدم عمدة بلدية إسطنبول، القيادي في حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو، بفارق 10 نقاط على مرشح تحالف الشعب الحاكم (المكون من حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية) مراد كوروم.
في أنقرة، تم انتخاب رئيس بلدية أنقرة الحالي، والقيادي كذلك في “الشعب الجمهوري”، منصور يافاش، رئيسًا للبلدية، للمرة الثانية، بعدد قياسي من الأصوات، متفوقا بحوالي 28 نقطة على تورغوت ألتينوك، مرشح التحالف الحاكم.
بذلك احتفظ “الشعب الجمهوري” بالبلديات الكبرى التي فاز بها عام 2019، ومنها، بجانب إسطنبول وأنقرة، أزمير وأضنة ومرسين وأنطاليا.
فوق هذا، أخذ الحزب 10 بلديات من حزب العدالة والتنمية وبلدية واحدة من حزب الحركة القومية.
نتيجة ما سبق، أصبح “الشعب الجمهوري” المسيطر في وسط الأناضول وبحر إيجه ومعظم منطقة مرمرة لأول مرة منذ فترة طويلة جدا، كما تم انتخاب مرشحي الحزب كرؤساء بلديات في مانيسا وأفيون قره حصار.