شارك الخبر
كتب / نبيل الشلن
غيب الله عنا صبيحه يوم الاربعاء 3 ابريل 2024م المناضل الخضر عقيل سعيد النصري السعيدي.
ولد الخضر عقيل في منطقة حطاط عام 1964م.
نشا وترعرع في منطقة حطاط، وهو ينتمي لأسرة لها باع في النضال والتضحية وأهل كرم وشهامه والده عقيل سعيد سالم وإخوانه؛ الشهيد محمد عقيل سعيد ،اول شهيد في زنجبار لمواجهة المد الحوثي العفاشي .
والعقيد علي عقيل، والشيخ عبود عقيل.
تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسه حسن زين عاطف الركب، ثم وأصل تعليمه في مدرسة البدو الرحل في زمن الرئيس سالم ربيع علي، وبعدها انتقل إلى المعهد المهني المنصورة، ثم دائرة المشاريع العسكرية
وكان يحظى باحترام أبناء المنطقة وعين رئيس وحده محسن علوي في منطقه حطاط ارتبطت حياته بأرض الجنوب.
وفي عام 1988م التحق بالخدمة العسكرية في محافظة أبين م/ مكيراس لمدة سنتين تحلى فيها بالالتزام والانضباط العسكري وكان من المبرزين وما مقابلته في صحيفة الراية خير دليل لما تحمله من صور ولقاء هو وزملائه عام 1989

ولا تزل هذه الصحيفة وثيقة وشاهد عيان على دوره النضالي
بعد أن أكمل الخدمة العسكرية عاد الى مسقط رأسه منطقة حطاط يعين والديه في عمل الأرض الزراعية البسيطة التي يحرثونها .
عمل على نقل الطلاب بسيارته على نفقة الدولة بحسب نظام دولة الجنوب من منطقة حبر وامقبيل إلى ،مدرسة حسن زين عاطف الركب
عقب الوحدة وتخلي الدولة عن نقل طلاب المدارس اضطر في عام 1991م الئ الانضمام في قوام اللواء الخامس مدرع الذي يقوده حينها اللواء البطل العميد الركن بدر السنيدي
أبلى بلاء حسنا في محطات حياته العسكرية شجاعا لا يهاب الموت والتضحية.
وعندما تفجرت الحرب العبثية عام 1994م التي شنتها قوي الشمال الاحتلالية على الجنوب كان الخضر في حطاط يافع ومنها نزل الى خنفر
(المليشاء الشعبية ) مع المقاتلين
انذاك ، وهذا كان في بداية الحرب لكنه لم يصبر طويلاً وقرر الدخول إلى عدن عن طريق يافع لحج للانضمام الى وحدته العسكرية (اللواء الخامس) ومشاركة زملائه في مواجهة القوات الغازية
ومن هنا كانت انطلاقته البطولية من اللواء الخامس ضمن قوة عسكرية مروراً محافظة لحج والملاح وصحاري الحرور على متن دبابته ،خلال هذا الطريق واجهوا مواجهة الابطال الشجعان واستطاعوا من اختراق الحواجز العسكرية واليسطرة على لواء الكبسي الشمالي وتمكن وزملائه من الوصول إلى مدينة جعار لكنهم فوجئوا بمجاميع الأفغان العرب الذي تم استقدامهم من جبال بورتورا لقتال الجنوبيين يسيطرون على المدينة مدعومين من عناصر الاصلاح
ومع ذلك دارت اشتباكات عنيفة في ضواحي المدينة وتمكن الخضر ومن معه على متن الدبابة بالدخول بها إلى مدينة جعار (ملعب بن سلمان)
قاتل خضر ومن معه قتال الأبطال ولكن نتيجه لنقص الذخيرة وانقطاع الامداد.نفذت الذخائر على الأبطال حتى وجدوا أنفسهم أمام خيار الاستسلام بين ايدي قوات الاحتلال اليمني التي قتلت أحد الأسرى,وتم نقل خضر عقيل إلى سجن لواء العمالقة ومن ثم إلى سجن البيضاء ،حيث وكانوا يعتقدون أنهم أسروا قائد كبير وتم اخفاء الخضر ،وبعدها اجرو معه مقابلة تلفزيونية فقال كلماته التي لاتزال بذاكرة كل جنوبي (قاتلنا قتال الأبطال ضمن وحداتنا العسكرية)
وستظل كلمات خالدة في ذاكرتنا ،هكذا يرحل الأبطال ولكن يتركون مأثرهم باقية في وجدان كل وطني ،
رحل الخضر عقيل وهو يعاني من ظروف الحياة أشدها ،تسريحآ من الجيش وحرمان من الراتب من بعد حرب صيف 1994حتى وفاته ، هكذا تعامل نظام الاحتلال مع كوادر الجنوب وقد عانوا من السجون والظلم والتعسف والتسريح من اعمالهم ،ومن سينصف من رحلوا إلى تحت التراب والخضر أحدهم
الرحمة والمغفرة لك ولكل من رحل مثلك مقهورا من طغيان الاحتلال فإلى جنات الفردوس باذن الله تعالى