شارك الخبر
حسين أحمد الكلدي
راق لي الحوار في متابعة لقاء سابق مع نجم الشاشة الكوميدي سعيد صالح عندما كنت أستمع للمقابلة حين سألته المذيعة عن رايه بعد خرجه من السجن وماهو شعوره اثناء تواجده في تلك الفترة ؟! فكان رد الرجل واضحا وصريحا للغاية عندما قال بان السجن علمه الكثير حيث انه حفظ القرآن وصحح مفاهيم كثيرة في حياته وقال السجن كل شيء فيه واضح وضوح الشمس دون زيف ابدا . فالسارق هو سارق ولايقل انه أمين والقاتل قاتل وقاطع الطريق والنصاب والقواد لايقل انه شريف وصاحب المخدرات لايقل انه تقي ومن الصالحين والبلطجي لا يقل انه كان يعمل لحفظ الأمن والامان وكنا جميعنا نجلس ونصلي فوق حصيرة واحدة وندعي ربنا جميعا وكل شيء واضح ومافيش أحد يلبس ثوب ليس هو ثوبه ولا أحد يقول أنا شريف. وهو قواد الناس واضحة وصريحة وبوجه واحد و المظلوم يعرفه الجميع بمظلوميته . وفي السجن تجد الوضوح الشديد لا احد يقدر يتصنع ويلبس قناع يخفي وجهه الحقيقي الناس في السجن واضحة وصريحة وانا حاسس انه هذا العالم الحقيقي لايقدر احد ان يزيف حقيقته وكنا نتخيل انهم حاطين علينا الحرس عشان يحمونا من السجن الكبير المزيف الذي في الخارج الذي لاتعرف حقيقة اي شخص فيه لانه يتصنع ويلبس بشكل يجعلك تتخيله انه من الاتقياء والانقياء او من رجال الأعمال او من ذو الكفاءات ولكن في الحقيقية هي مسئلة وقت لينكشف وياتي به الزمن الى عالم الوضوح الشديد ويكون تحت المجهر حينها يسقط القناع . وهناك عالم اخر مزيف مخادع يعيش بيننا يضن انه على حق فيما يعمله قال تعالى : ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) يوجد الكثير بيننا من يلبسون الأقنعة الملونة حسب البيئة التي يراد العمل بها ولذاء يتطلب الامر منك دوما ان تتفحص الوجوه التي من حولك لتتاكد هل هذه الوجوه حقيقية ام من يتكلمون ويعملون من وراء حجاب وذلك لوجود كلا منا يخفي حقيقته وراء اقنعة وابتسمات مصطنعة وقهقهات النفاق والمجاملات تسمعها اثناء التعامل وما اكثر مشاريعهم التي لاتحصى من يختفي وراء قناع الدين او الحب او الوطنية او قناع الصداقة والاخوية اوالانسانية تحت مسمى اعمال الخير فكثير منهم يمارسون الخداع والمكر و يتظاهرون بالطيبه كي ينالوا مبتغاهم وعندما تنتهي المهمة يكشروا عن أنيابهم وتسقط الاقنعة التي يلبسونها وعاشوا بها بين افراد المجتمع في حياتهم اليومية وبهذه الحالة تظهر الوجوه الشيطانية لان المجتمع اغلبه غائم على سياسة الخداع والوهم لأن الحياة كانت قائمة بينهم على أقنعة مزيفة لاتمت للواقع بصله وتظهر الصورة اكثر وضوحا بين من يسعون للجاه والسلطة والمسؤولين والمتسلقين باعتبارهم أكثر من يضع الأقنعة عند التسويق لانفسهم واوهامهم واوهام المجتمع بانهم الانسب والاجدر والكفوء بالعمل لصالحهم فهناك من يدعي الشرف والطهر والكرامة والاخلاق وهو منها براء فهو يتسلق طوال حياته اليومية بالغش والمغالطة للوصول للهدف وعندما يوصل تسقط الأقنعة وتنكشف الوجوه عندها تنتهي المصالح .