شارك الخبر
كتب أحمد يسلم
في لقاء خاطف جمعني بالشاب الرائع رمزي عمر وهو أحد شباب حطاط المطلعين والمهتمين بتاريخ المنطقة فاجأني بعرض بمسكوكة فضية قتبانية شبيهة بالتي نشرتها المكتبة الوثائقية الأميرية – الضالع وقال لي أنه تم العثور عليها في جلة رعسة حطاط وبحكم اهتماماتي وزياراتي المكوكية باتجاه حطاط ولأني من أبناء صدارة حطاط( أمصدارة ) وتنطق بالسين أحيانا ووفقا والدراسة التي قدمها الدكتور محمد باعليان استاذ الاثار والنقوش بجامعة عدن . احتفظ بنسخة منها بكون حطاط أهم الممرات التي ينطلق منها طريق بيحان . الطفة . وصولا إلى قمة رهوة مسكبة ومنها عبر حطاط الى طريق الصحراء عويدين عدن . وفي حطاط مسميات لملوك حميريين كديثار والشعبين ونقوش ورسوم تدل على معابد للشمس والقمر منذ عهد الدول القديمة أوسان . قتبان . حمير . وسأورد في هذه العجالة مانشرته المكتبة الأميرية -الضالع نقلا عن الدكتور جواد علي
واعداد الباحث شائف الحدي
يدع أب ذبيان بن شهر، آخر مكربي قتبان، وأول ملوكها، وقد كان حكمه في نهاية القرن الخامس قبل الميلاد، ويظهر الملك يدع وقد نقش على الوجه الأول للمسكوكة وضرب اسمه بجانب صورته، والدرهم بصفة عامة مصنوع من الفضّة ومستدير.
وللملك “يدع اب ذبيان بن شهر”، وثيقة على جانب كبير من الأهمية؛ لأنها قانون من القوانين الجزائية المستعملة في مملكة قتبان، بل في الواقع من الوثائق القانونية العالمية، ترينا أصول التشريع وكيفية إصدار القوانين عند العرب الجنوبيين قبل الميلاد، فيها روح التشريع الحديث وفلسفة ّالتقنين، ترينا أن الملك وهو المرجع الأعلى للدولة هو وحده الذي يملك حق إصدار القوانين ونشرها والأمر بتنفيذها، وترينا أيضًا أن مجالس الشعب، وهي المجالس المسماة بـ “المزود” وتتكون من ممثلي المدن، ومن رؤساء القبائل والشعاب، هي التي تقترح القوانين وتضع مسودات اللوائح، فإذا وافقت المجالس عليها عرضتها على الملك لإمضائها ولنشرها بصورة إرادة أو أمر ملكي، ليطلع الناس على أحكام الأمر الملكي.
• المصدر: د. جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام
• بحث وإعداد: شايف محمد الحدي
[المكتبة الوثائقية الأميرية ـ الضالع]