شارك الخبر
كتب /وقاص النعمي
شهدت العاصمة عدن وتحديدا المدينة القديمة ( كريتر) في الفترة القريبة الماضية انهيارات متعددة لعدد من منازلها القديمة والعتيقة والتي هي اساسا متهالكة بفعل تقادم الزمن والاضافات التي قام بها السكان بزيادة عدد الطوابق لمواجهة تعاظم اعداد سكان المنزل ومتطلبات تزويج الأبناء …لكن في رايي المتواضع أن هناك سببا خفيا ساهم وبقوة في التسريع بعملية الانهيار هذه وماستتلوها للاسف الشديد من انهيارات للمنازل القديمة في مدن كريتر والمعلا والتواهي وحتى خورمكسر وما سينتج عنه الأضرار البشرية الناتجة عن هذه الانهيارات ..وهذا السبب يعود اولا الى الحرب التي شنت من قبل مليشيات الاحتلال اليمني بطرفيه الحوثعفاشية في عام 2015م.
حرب ظالمة بلغت ذروتها حد وصولها الى تحرير المدينة من العناصر الغازية ولعل اثارها السلبية قد بدأت اليوم في الظهور تباعا …وأصبح لزاما الآن البدء اولا في إعادة إعمار المنازل والمباني المدمرة والتي هجر سكانها قسرا ومازالوا حتى اللحظة يسكنون في بيوت بالايجار رغم مرور كل هذه الأعوام التسعة التي مرت على تحرير المدينة وحولت جزء من سكانها إلى نازحين في أرضهم… وبالتزامن مع هذه العملية يتم جدولة ترميم المنازل القديمة التي أصبحت آيلة للسقوط وباسرع وقت لتفادي المزيد من الكوارث البشرية …وهذا في رايي واجب أخلاقي لا مناص منه ويجب على مجلس القيادة الرئاسي مخاطبة التحالف في هذا الشأن فالناس تكفيهم همومهم المعيشية اليومية والغلاء قد اوصلهم إلى الحضيض ولا يمكن لهم تقبل كارثة جديدة تقضي على البقية الباقية من أملهم بحياة كريمة ولو بحدها الأدنى .
كذلك هناك واجب على السلطة المحلية في العاصمة عدن والمديريات بالضغط على المنظمات التي تقوم بترميم بعض المنازل ذات الطابع الفيكتوري للمحافظة على شكلها المعماري .. فالاولى الآن هو لإنقاذ المنازل الآيلة للسقوط بشكل عام ولدى السلطات المحلية مساحة للضغط على هذه المنظمات لتحويل دفة العمل بدلا من الاهتمام بالشكليات…
وقاص فيصل نعمي/
ناشط سياسي ومجتمعي جنوبي