شارك الخبر
شبعنا انقسامات وتشتيت وشتات . شبعنا صراعات ومناطقية . شبعنا وتشبعنا حروبا وتضحيات . وبات الجميع ينظر إلى من يوحد كلمتنا ويلم شملنا ويجمعنا ، ولم نعد بحاجة إلى من يزيدنا انقساما فوق الانقسام وشتاتا فوق هذا الشتات ،فكل الذي فينا يكفينا وعلينا أن نتعلم من الماضي ونجعل منه عبرة وعضة للمستقبل أن كان لدينا عقول بالفعل.
لقد كان لنا أمل في النخبة من الأخوة السلفيين بأن يكون لهم الدور الأكبر في توحيد الكلمة وفي لم الشمل وتضميد الحراج ومعالجة آثار الماضي على اعتبار أنهم الفئة التي يمتلكون عقولا نظيفة ولم يكن لهم ارتباط في تلك الصراعات، لكن يبدو أن داء الانقسام قد أصابهم فأصبحوا شذرا مذرا منقسمين إلى فئات متعددة وباتوا بحاجة إلى من يوحد صفوفهم بعدما كنا نعول عليهم في لعب الدور الأكبر لمعالجة ما خلفته السياسة.
ما الذي أصابنا ؟ هل هو الجهل أم التبعية العمياء ؟ أو أن لعنة الانقسام كانت وما زالت وستظل تلاحقنا في كل زمان ومكان؟.
عبدالمنعم الرشيدي