شارك الخبر
بقلم : فاروق المفلحي
في مناطق كثيرة من بلادنا يستفيد البعض من ورق شجر السدر لتجفيفها ثم سحقها وتحويل المسحوق إلى غسول للشعر .وفي بعض مناطق سرو حمير يطلقون على ورق السدر او ( العلب ) غسل وذلك لانها تشكل رغوة عند غسل الشعر بهذا المسحوق الطبيعي .
شدني سؤال لصديق عن سر غزارة شعره وحيويته ؟ فقال ان ذلك ربما بسبب عدم استخدامي لاي شامبو شعر ،لإدراكي ان مكوناته يخالطها الكيماويات ،وبدلت ذلك باستخدام مسحوق ورق ( السدر ) لما له من فوائد فشامبو السدر غسول وعلاج وربما للبشرة ايضا .
السدر يتوفر في بلادنا ومن مميزاته انه يشجع على التوسع في عمل المناحل لاهمية عسل السدر ،كأرقى أنواع العسل علماً ان شجرة السدر ترشح مادة عسلية
يطلق عليها ( راتنج ) فتبدو احيانا جذوع الشجرة وكأنك صببت عليها سائل عسلي.
هذا الراتنج تمتصه النحل اضافة إلى رحيق أزهار النحل ،وهذا يساعد النحل على توفر الغذاء وصنع العسل حتى في اشهر الجفاف .
تصوروا لو نشرنا زراعة السدر في بلادنا كم توفر لنا من جمال وطعام من ثمارها كما ان اوراقها علاج وغسول طبيعي لفروة الراس وتقصف الشعر بل ان اوراقها يشكل اجود انواع الأعلاف للاغنام . والاهم من زراعة السدر انتشار المناخل .
ومن خشب فروعها نصنع اقوى انواع المعالق الخشبية ومن خشبها اجود انواع الأخشاب كسقوف للبيوت وعمل الأبواب والنوافذ والتي لا تؤثر بها القرون ،ففي يافع بيوت بنيت قبل ٧٠٠ سنة ولا زالت بواباتها ونوافذها الخشبية صامدة حتى اليوم دون اي تلف . فضلاً عن جمال شجرة السدر وظلها الظليل وحمايتها للتربة من الانحسار .