شارك الخبر
علم سوريا، الذي شهد تغييرات عديدة عبر التاريخ، يمثل رموزًا سياسية وهويات وطنية متباينة، مستوحاة من مسار الأحداث التي مرت بها البلاد. إليك قصة العلم السوري بدءًا من الاستقلال وحتى الوقت الراهن:
1. العلم الأول بعد الاستقلال (1946)
بعد استقلال سوريا عن الاحتلال الفرنسي في 17 أبريل 1946، تم تبني علم ثلاثي الألوان (الأخضر والأبيض والأسود) مع ثلاث نجوم حمراء في المنتصف.
هذا العلم كان مستوحى من علم الثورة العربية الكبرى التي قادها الشريف حسين، وكان يمثل الوحدة والطموح القومي العربي.
2. علم الوحدة مع مصر (1958–1961)
مع قيام الوحدة بين سوريا ومصر تحت اسم الجمهورية العربية المتحدة، تم تغيير العلم ليصبح:
ثلاثي الألوان (أحمر، أبيض، أسود) مع نجمتين خضراوين.
النجمتان كانتا ترمزان إلى سوريا ومصر كدولتين مؤسستين للوحدة.
3. العلم بعد الانفصال عن مصر (1961–1963)
بعد إنهاء الوحدة مع مصر في عام 1961، عادت سوريا إلى العلم السابق (الأخضر والأبيض والأسود مع ثلاث نجوم).
كان ذلك تعبيرًا عن العودة إلى الهوية السورية المستقلة.
4. العلم الحالي (1963–حتى اسقاط حكم الأسد)
في عام 1963، ومع وصول حزب البعث العربي الاشتراكي إلى السلطة، تبنت سوريا العلم الحالي:
ثلاثة ألوان: أحمر، أبيض، أسود.
نجمتان خضراوان تمثلان سوريا والعراق، في إطار حلم البعث بوحدة عربية شاملة.
هذا العلم ارتبط بسيطرة حزب البعث واستمر خلال حكم حافظ الأسد، ومن ثم ابنه بشار الأسد.
5. العلم في ظل الثورة السورية (2011–حتى الآن)
مع اندلاع الثورة السورية ضد حكم بشار الأسد عام 2011، اعتمدت المعارضة السورية العلم الأول للاستقلال (1946) رمزًا للثورة:
الأخضر يمثل الحرية والطبيعة.
الأبيض رمز للسلام والنقاء.
الأسود يعبر عن الظلم الذي تعرض له الشعب السوري.
النجوم الحمراء تشير إلى التضحيات والدماء التي قدمها السوريون.
رفع هذا العلم في المظاهرات والمناطق المحررة، وأصبح رمزًا لمعارضة نظام بشار الأسد.
رمزية العلم في المستقبل
مع إسقاط حكم بشار الأسد، أصبح علم الاستقلال مرة أخرى كرمز لإعادة بناء سوريا الجديدة.
قصة العلم السوري تعكس نضالات الشعب السوري وتغيراته السياسية، فهو ليس مجرد قطعة قماش، بل مرآة لتاريخ مليء بالتحديات والآمال.