شارك الخبر
سنقف إلى جانب اي اجراءات تتخذ ضد الفسدة حتى لو كانت بسيطة، لانها تمنحنا الامل في امكانية تصحيح وضعنا التعيس.
لكن علينا في المقابل ألا نفرط في التفاؤل فالوضع صعب والسلطة التي تقود البلد خربانة من شعر راسها الى أخمص قدميها. الفساد أصبح نظام ومنتشر في الدولة بنسبة 99%. اذا لم تكن المائة كلها، معظم وزراء الحكومة والمحافظين ومدراء المرافق وقادة الوحدات العسكرية والسلك الدبلوماسي فسدة، ولذلك فالحديث عن محاربة الفساد في سلطة فاسدة في كل مفاصلها حديث سطحي جدا، فمن سيحاسب من طالما الجميع فسدة، الفساد لا يحارب نفسه.
إذا لم تشكل قيادة سياسية وحكومة جديدة من الكوادر المخلصة والنظيفة والخالية من مرض التعصب المناطقي والحزبي. فسيظل الفساد شامخا كما هو حتى وان خسر بعض افراده، وستفشل المحاولات الفردية التي تبذل لكبح جماحه من قبل بعض اعضاء المجلس الرئأسي.
د. محمود السالمي