شارك الخبر
هو واحد من أعظم كتاب الدراما في مصر، وراجل قدر يحط بصمته في كل بيت مصري بأعماله اللي حفرت في الذاكرة.
اتولد في 27 يوليو 1941 في مدينة طنطا، لكن حياته كانت مليانة أحداث من البداية، لأن والدته توفيت وهو عنده 6 سنين، وده أثر عليه جدًا وظهر في أعماله، دايمًا كان بيعبر عن الحب والحرمان كأنه بيعوض طفولته الصعبة.
درس في جامعة عين شمس، واتخرج سنة 1962 من قسم الدراسات النفسية والاجتماعية. اشتغل في الأول أخصائي اجتماعي في مؤسسة لرعاية الأحداث، وبعدها درس في مدرسة في أسيوط، وبعد كده اشتغل في العلاقات العامة بمحافظة كفر الشيخ، وأخيرًا بقى أخصائي اجتماعي في جامعة الأزهر لحد ما قرر إنه يتفرغ تمامًا للكتابة سنة 1982.
أسامة أنور عكاشة كتب دراما زي ما محدش كتبها قبل كده. أعماله كانت بتلمس كل بيت مصري، لأنه كان بيعرف يحكي حكايتنا بكل تفاصيلها. من أهم أعماله:
الشهد والدموع (الجزء الأول 1983 – الجزء الثاني 1985): الحكاية عن الظلم والطمع في الفلوس، إزاي الأخ ياخد حق أخوه، لكن الزمن دايمًا بيرد الحقوق.
ليالي الحلمية (1987 – 1995): الملحمة المصرية الأعظم، حكاية مصر من عصر الملك فاروق لحد التسعينات، بأجزاءه الخمسة اللي كان فيهم يحيى الفخراني، صلاح السعدني، صفية العمري وغيرهم.
الراية البيضا (1988): فيه جملة مشهورة جدًا من المسلسل ده قالتها سناء جميل فى دور فضه المعداوى “ولا يا حمووو التمساحة يلا!”، كان عن الصراع بين الرأسمالية المتوحشه و الطمع و الأصاله.
ضمير أبلة حكمت (1991): أول مسلسل لفاتن حمامة، دور ناظرة مدرسة بتحاول تغير التعليم في وقت كل حاجة فيه ماشية بالمحسوبية.
أرابيسك (1994): حكاية الأسطى حسن، صاحب ورشة الأرابيسك اللي بتحكي عن الهوية المصرية اللي بتضيع وسط الزمن.
زيزينيا (1997، 2000): عن حياة المصريين مع الأجانب في مصر في وقت الاحتلال الإنجليزي، و أسكندرية اللى جمعت قصص الحكايات كلها.
عفاريت السيالة (2004): حكاية عن حياة الناس البسطاء في الأحياء الشعبية.
المصراوية (2007، 2009): تأريخ للحياة المصرية من سنة 1914.
وكان ليه أعمال سينمائية زي “كتيبة الإعــ. دام”، “دماــ. ء على الأسفلت”، “الإسكندراني”، ومسرحيات زي “البحر بيضحك ليه”.
أسامة كان ناصري الهوى، لكنه مع الوقت انتقد حتى عبد الناصر نفسه. كان شايف إن جامعة الدول العربية مالهاش لازمة، واقترح فكرة “كومنولث عربي” للتعاون الاقتصادي بدل الشعارات الفارغة.
لكنه دخل في أزمة كبيرة بسبب رأيه عن عمرو بن العاص، لما البعض اعتبر آراؤه إهانة ، وقال وقتها:
“هو لما أقول رأيي في عمرو بن العاص، أبقى كده خرجت عن الإسلام؟”
أسامه انور عكاشة كان بيعشق أسكندرية والغريب إن أسامة ما كانش إسكندراني، لكنه كان بيحب الإسكندرية جدًا، وكان بيقضي أغلب وقته هناك ويكتب معظم أعماله فيها، وده بان في مسلسلات زي “أرابيسك” و”زيزينيا” اللي كان ليها طابع سكندري واضح.
ليه اختفى عن الساحة في آخر أيامه؟
قبل وفاته، قال في لقاء تلفزيوني:
“رمضان بقى مولد، المسلسلات بقت لخدمة الإعلانات مش الجمهور، وأنا مش هقدر أقدم في المعمعة دي، خليني بعيد أسلم!”
كان شايف إن الدراما فقدت رونقها، وإن زمان كان فيه “كيف قبل الكم”، بعكس دلوقتي اللي كله بقى استهلاكي.
توفي يوم 28 مايو 2010 في مستشفى وادي النيل بعد صراع مع المرض. لكنه سيب لنا كنز من الأعمال اللي لسه بنشوفها لحد النهارده وكأنها اتكتبت امبارح.
أسامة أنور عكاشة مش مجرد مؤلف، ده فهم الشارع المصري وحكى عنه بصدق وبساطة خلت الناس تحب الدراما من خلاله.
قولولنا ايه اكتر فيلم او مسلسل بتحبوه ليه
وماتنسوش الايك والشير
بقلم ايمان سمير