شارك الخبر
تمنيت من الذين انقادوا للهجوم على شخص الدكتور عبدالناصر الوالي وزير الخدمة المدنية والتأمينات التريث قليلا حتى لاينساقوا مع الذين تقافزوا لانتقاده والنيل من شخصه الكريم قبل أفكاره التي أوردها في مقاله الأخير عن منع دولة رئيس الوزراء وحكومته من القيام بمهامه مفندا بنود المعاناة ومكامن الخلل في استغلال الموارد والإمكانات المتاحة لتخفيف العبء عن كاهل شعبنا الجنوبي الصابر المحتسب الصامد وهي نقاط لايختلف عليها اثنان ذوي عقل ورزانة .
وفي أعقاب ردود الفعل إزاء ماتناوله معاليه تعددت التناولات منها مااستهدف الدكتور الوالي في إطار الهجمة المنظمة الشرسة على الانتقالي الجنوبي ومن يمثله ومحاولات تهييج الشارع عليه وقلب الحقائق لمواقف سياسية ثابتة لا لشئ إلا لأنه يمثل الرافعة السياسية لشعب الجنوب وهذه القوى مجتمعة ترى في الانتقالي ومن يمثله عدوا لابد من النيل منه بحكم مشروعه السياسي الواضح والمعلن في استعادة الدولة الجنوبية بكل مقوماتها وحدودها كهدف سياسي يفصح عنه جهارا نهارا
وهناك من انساق في العتب على شخص الدكتور الوالي بحكم موقعه كوزير في حكومة الشرعية في إطار اتفاقية الرياض التي وقع عليها كل الأحزاب السياسية والقوى الداخلة تحت مظلة الشرعية والتي تعيب وتكفر على الانتقالي شراكته وتحلل لنفسها ذلك .
بعض من هولاء كتبوا من باب ردود الفعل إزاء الأوضاع المتدهورة في الخدمات وانهيار الريال اليمني الكسيح ويلومون الانتقالي في أن شراكته لم تفعل شيئا إزاء مايعانوه ولكنهم مع مايناضل من أجله المجلس الانتقالي وكافة القوى الجنوبية المؤمنة بالاستقلال واستعادة الدولة.
وهناك آخرون ركبوا موجة النقد دون التعرض لمناقشة الأفكار التي أوردها معاليه إزاء ما يعانيه الشعب وإلى تعطيل السياسات والموارد والقرارات التي تسهم في رفع المعاناة والاستفادة من الإمكانيات المتاحة التي هي في متناول اليد ولكن هناك من يضع خطأ أحمر في إطار ماوصفه بالدولة العميقة التي هي بالفعل موجودة وممثلة في منظومة الحكم وطاقم الكادر الحكومي والوزاري من قمة الرئاسي إلى أصغر مدير في مرفق من بقايا دولة عفاش العميقة والتي أجبر الوالي والانتقالي الشراكة فيها وفقا واتفاق الرياض وتوجهات الرباعية.
هناك من يطالب الوزير الوالي أن يفصح صراحة عن من هم سبب المعاناة وفي هذا أقول إنه من موقعه ليس كاتبا صحفيا أو في موقع يخوله في مقال كتبه معبرا عن رأيه قبل كل شيء أخر وهذا يحسب له لا عليه واعتبار ماكتبه موقفا شجاعا منه يعرف تبعاته لن يجرؤ غيره في موقعه أو أعلى أو أدنى على مثل هذا التلميح القريب جدا من الإفصاح .
وعن إشارته إلى التعيينات خارج القانون الذي عاب عليه البعض في عدم الاعتراض عليها وابطالها وحسب علمي أن وزير الخدمة المدنية والتأمينات لديه عشرات المذكرات الرسمية التي رفعها إلى قيادة الحكومة والرئاسي بتلك المخالفات غير القانونية وتحميل الجهات صاحبة القرار مسؤولية هذا في إطار مايكفله صلاحياته كوزير واستنادا إلى الدائرة القانونية في وزارته ووزارة الشؤون القانونية التي أبلغها بذلك رسميا وهذا ليس دفاعا عن الوزير كما قد يسارع إلى اتهامي البعض حيث لاتربطني بمعاليه لا مصلحة ولاهو يحتاج من يدافع عنه .
أخيرا أجزم أن وزارة الخدمة المدنية من أنجح الوزارات وأكثرها التزاما بالقانون ومن موقعه أجرى العديد من الإصلاحات والتعديلات بموجب صلاحياته داخل الوزارة وجملة مشاريع ودراسات وقرارات لرفع الحد الأدنى للأجور والمعاش التقاعدي و دعم رواتب أساتذة الجامعات والإداريين والمعلمين والإداريين في التربية والتعليم اوضحها في مقالته كمشاريع رفعت إلى رئاستي الحكومة والرئاسي وبالامكانيات والظروف المتاحة وتنفيذها تخص مجلس الوزراء ووزارة المالية وليس من مهام الخدمة المدنية .
الوزير الوالي لم يكن من عشاق السفر والهروب من معاناة الناس يعيش بينهم ووسطهم ويبذل جهودا كبيرة من موقعه كوزير وكسياسي لايستطيع أن يزايد على نزاهته وقدراته ومكانته وإمكانياته أحد .
في هكذا ظروف نحتاج إلى الإنصاف والواقعية في الطرح أكثر مانحن بحاجة إلى النكاية وكيل التهم خبط العشواء وتصفية الحسابات الضيقة إذ نحن أحوج ما نكون إلى رص الصفوف في مواجهة عدو متربص لايرحمنا جميعا ولا يصح الا الصحيح.
أحمد يسلم